القاهرة - صفاء عبدالقادر
أكد وزير المال عمرو الجارحي أنه سيبدأ غدًا "الأحد" ميكنة الموازنة العامة للدولة وربطها بحساب الخزانة الموحد، تمهيدًا للانتهاء من تطبيق الكامل لنظام إدارة نظم المالية العامة الحكومية المعروف باسم GFMIS بحلول مارس/أذار 2018، مشيرًا إلى أن نظم مراجعة ومراقبة الحسابات عن طريق الميكنة ستسهم في مزيد من الرقابة على المصروفات، وأن تحول العمليات الورقية إلى إلكترونية تضمن بناء قاعدة بيانات دقيقة وصحيحة ولحظية عن إدارة الموازنة العامة للدولة وإيراداتها ومصروفاتها تساعد متخذي القرار على إصدار القرار الصحيح في الوقت المناسب.
وشدد الجارحي أن دعم القيادة السياسية لكل الجهود الحقيقية التي تبذل ومتابعته الدائمة والمستمرة والدورية لكل القضايا الاقتصادية تعطينا دفعة قوية لبذل أقصى جهد حتى تستعيد مصر مكانتها ومركزها الذي تستحقه، وجاء ذلك في ختام المؤتمر الذي نظمته وزارة المال تحت عنوان مبادرة نظامي الدفع والتحصيل الإلكترونـــي E- Payment وإدارة المعلومات المالية الحكومية GFMIS، بحضور كل من الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة وخالد ناصف مساعد الوزير لتكنولوجيا المعلومات وممثلي عن شركة E-Finance ورؤساء القطاعات والمصالح الإيرادية والهيئات التابعة للوزارة ومجموعات العمل الخاصة بمتابعة تنفيذ مشروع ميكنة الموازنة على مستوى الجمهورية.
وطالب الجارحي العاملين بضرورة متابعة وحل أي مشكلة أول بأول لضمان حسن التطبيق لدى المصالح والهيئات الأخرى مشيدًا بجهود وأداء العاملين في القطاعات الموازنة في وزارة المال وفي كافة الوحدات الحسابية التي تنفذ منظومة الميكنة سواءً نظام الدفع والتحصيل الالكتروني أو نظام إدارة نظم المالية العامة الحكومية المعروف باسم GFMIS وشكرهم على هذا الجهد وطالبهم بمزيد من العمل الدؤوب وقال إنه بالتعاون مع شركة E- FINANCE " وهي مال عام بنسبة 100% وتبلغ نسبة مساهمة بنك الاستثمار القومى 70%" استطعنا صرف مرتبات العاملين في الجهاز الإداري بالكروت الإلكترونية لنحو 4.2 مليون موظف ونحو 7 ملايين صاحب للمعاش ومستفيد ونحن مستمرون في التوسع لإصدار الأعداد الكافية من الكروت الذكية للعاملين في الجهاز الإداري للدولة بالكامل.
وأشار الجارحي إلى أنه سيتم تطبيق نظام GFMIS تدريجيًّا بدءًا من المصالح الإيرادية "الضرائب والجمارك والضرائب العقارية"، إلى أن يتم تعميمها بالكامل على الوزارة وكافة قطاعاتها ومصالحها والتأكد من تنفيذ تلك القطاعات لهذا النظام بشكل سليم من خلال حل ومواجهة كافة المشكلات والتحديات التي قد تواجه تطبيقه.
وتابع الوزير أن المنظومة تستهدف من خلال الربط الإلكتروني المزيد من المعلومات المالية الدقيقة بشأن تنفيذ الموازنة العامة من إيرادتها ومصروفاتها بهدف التحكم في عجز الموازنة والعمل على إحكام الرقابة على المصروفات، مشيرًا إلى أننا نستهدف خفض عجز الموازنة الذى يبلغ حاليًا 10% ليصل بحلول 2022 من 3% الى 3.5% مع السعي إلى تحقيق نسب نمو عالية مستدامة بما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل وبالتالي استمرار دوران ودفع عجلة الاقتصاد.
وأوضح الجارحي أن التحول الإلكترونى بنظام "GFMIS" يساعد في تنفيذ الموازنة بشفافية وبشكل فعال وتقليل نسب الأخطاء ما يؤدي إلى تحسين مستوى الأداء وتحقيق زيادة في الوفورات مشيرًا إلى أنه تم وضع خطة تستهدف تدريب الجهات التي لم تستكمل النظام والتي في حاجة إلى إعادة تنشيط وتأهيل وتدريب فرق العمل لتستطيع التعامل مع المنظومة الإلكترونية الجديدة الأمر الذي سييسر على العاملين والمتعاملين بنظام الدفع والتحصيل الإلكتروني ويسهم في خلق مناخ استثماري جيد يجذب المستثمرين.
ومن جانبه أكد الدكتور محمد معيط نائب وزير المال لشؤون الخزانة أننا أوشكنا على الانتهاء من إعدام استخدام الشيكات الورقية وكذلك إغلاق كافة الحسابات الفرعية للوحدات الحسابية وربطها بحساب الخزانة الموحد داخل البنك المركزي من أجل تطبيق نظام GFMIS وربطه بنظام E-Payment عند التعامل فى نظام المالية العامة.
وأضاف أنه تم توفير عدد كبير من الأجهزة المطلوبة لتطبيق النظام واستمرار إتاحة باقي الأجهزة خلال الفترة المقبلة، كما تم إدخال برامج التدريب للعاملين فى هذا الشأن مما يسهم فى صقل مهاراتهم في التعامل مع هذه الأنظمة ومتابعة التحديات التي قد تواجه التنفيذ من خلال شركة E-fnance ، التي تتعاون معنا في تطبيق هذه الأنظمة.
وأشار معيط إلى أنه تم توفير خطوط أرضية إضافية للعمل عليها وتوفير الأجهزة والتسهيلات اللازمة لذلك كما تم إنشاء موقع إلكتروني يحصر كافة البيانات المتعلقة بهذا الشأن وأيضًا إنشاء حساب إلكتروني يتم من خلاله التواصل مع العاملين فيما يتعلق بأي استفسارات تسهم في تفعيل هذه الأنظمة بشكل كامل ودقيق .