القاهرة - مصر اليوم
شهد أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر تراجعاً ملحوظاً خلال شهر مارس، مع انخفاض مؤشر مديري المشتريات إلى 48.0 نقطة مقارنة بـ48.9 نقطة في فبراير، في أدنى مستوى له منذ نحو عامين، ما يعكس استمرار انكماش ظروف التشغيل.
وجاء هذا التراجع نتيجة انخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، حيث سجل كلاهما أدنى مستوياتهما في نحو 23 شهراً، وسط ضعف واضح في طلب العملاء. وأرجعت الشركات هذا التراجع بشكل أساسي إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أثرت سلباً على الأسواق وحركة الطلب.
كما ساهمت زيادة تكاليف الإنتاج في تفاقم الضغوط، مدفوعة بارتفاع أسعار السلع الأساسية والطاقة، إلى جانب تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار، ما أدى إلى تسارع وتيرة التضخم في تكاليف المشتريات.
وكان قطاع التصنيع الأكثر تضرراً من هذه التطورات، إذ سجل أكبر زيادة في التكاليف، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها بأسرع وتيرة منذ مايو 2025، في محاولة لتعويض الضغوط المالية.
ورغم ذلك، ظهرت بعض المؤشرات المحدودة على الاستقرار، حيث سجل النشاط الشرائي ارتفاعاً طفيفاً بعد شهرين من التراجع، فيما استقر مستوى التوظيف نسبياً بعد موجة خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، ساد التشاؤم بين الشركات لأول مرة منذ بدء رصد المؤشر، مع توقعات بانخفاض مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ12 المقبلة، نتيجة استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد لا يزال يحتفظ بمسار نمو أساسي مدعوماً بأداء إيجابي سابق خلال الربع الأول من العام.
قد يهمك أيضـــــــا :
شعبة المستوردين تعلن ارتفاع أسعار السلع المستوردة لـ50% بسبب أزمة الاعتماد والدولار
الفاو تُعلن ارتفاع أسعار السلع الغذائية عالميًا لأعلى مستوى في التاريخ