كربون القابضة توقع عقد إنشاء مجمع التحرير

توالت أصداء توقيع اتفاق إنشاء واحد من أكبر مشروعات البتروكيماويات في المنطقه الأسبوع الماضي بين شركة كربون القابضة والهيئة الاقتصادية لقناه السويس، إذ عرضت جهات تمويل صينية تدبير تمويلات احتياطية بقيمة 3.1 مليار دولار لصالح مشروع إنشاء مجمع التحرير للبتروكيماويات التابع إلى شركة كربون القابضة والبالغة قيمته 10.9 مليارات دولار، وفق ما نقلته جريدة "المال" عن محفوظ طه نائب رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، والذي لم يفصح عن هُوية تلك الجهات.

وأوضح محفوظ طه أن التمويلات الصينية متاحة في حال تأخّر أي جهة تمويل تم توقيع عقد معها، وتشمل التمويلات الخاصة بمجمع التحرير للبتروكيماويات حزمة قروض بقيمة 5.4 مليارات دولار، من خلال عدد من مؤسسات التمويل الدولية، بما في ذلك مؤسسة تمويل الصادرات البريطانية وشركة يولر هيرميس، ومؤسسة الاستثمار عبر البحار الأميركية، وهو ما يعكس ثقة متزايدة من مؤسسات التمويل والاستثمارات الدولية في مناخ الاستثمار في مصر.

وأشارت تقارير صحافية إلى أنه من المتوقع أن تستكمل كربون القابضة الإغلاق المالي للمشروع في الربع الثالث من العام الجاري، وتستغرق الإنشاءات الرئيسية نحو 4 أعوام بعد تلقي التمويلات الأولية للمشروع الذي سيبدأ تنفيذه قبل نهاية العام الجاري، على أن يبدأ التشغيل التجريبي بعد 38 شهرا، ويستهدف المشروع تحقيق صادرات بنحو 8 مليارات دولار سنويا، وإنتاج مواد خام تمكن المصنعين المصريين من صناعة وتصدير منتجات تشمل البلاستيك، ومنتجات التعبئة والتغليف، والدهانات، والمذيبات، والمواد اللاصقة، وأغطية الأرضيات، وغيرها من المنتجات، وفق تصريحات سابقة لرئيس مجلس إدارة شركة كربون القابضة باسل الباز.

وبشأن المشروع قالت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية إن مجمع التحرير للبتروكيماويات يعد مثالا للمشروعات التي ينبغي أن تتوجه إليها الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وقالت الصحيفة إنه يجب على مصر أن تركّز على "الاستثمار الصناعي الحقيقي" الذي يمكن أن يفتح المزيد من السبل لخلق فرص العمل، وأضافت أن مصر سارت على الطريق الصحيح مع اتخاذها تدابير وتطورات ساعدت على الحفاظ على أدائها طوال عمليات البيع المكثفة الحالية في الأسواق الناشئة، وتتمثل هذه التدابير في تخفيض دعم الوقود، وتخفيض معدلات التضخم، وإنعاش السياحة، ورفع أسعار الفائدة التي "جذب الأموال الساخنة إلى سوق السندات المحلية". وللمضي قدما، يجب على مصر التركيز على جذب الاستثمارات إلى الصناعات الرئيسية لضمان تحقيق نمو عضوي وأكثر استدامة.

وعلى سبيل المثال، فإن مشاريع مثل مجمع التحرير للبتروكيماويات التابع إلى شركة كربون القابضة هي نوعية من الصناعات الوسيطة التي ساعدت على دفع النمو الاقتصادي لدول "النمور الآسيوية" مثل كوريا وتايوان، وفقا للصحيفة.