الدكتور محمود محيى الدين

 صرح النائب الأول لرئيس البنك الدولي، أستاذ الاقتصاد في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، الدكتور محمود محيى الدين، أن الحكومة المصرية يجب عليها بذل جهد أكبر في الاتجاه شرقًا، وذلك لا يعني أن تعطى ظهرها للغرب، لأن هناك مصالح قائمة، ولا يمكن إهدارها.

وأضاف محيي الدين، في حوار لصحيفة "المصري اليوم"، أجرته معه في واشنطن، أن مصر في حاجة لتربية وتنمية "فضيلة الادخار" لدى المواطنين، لا سيما الطلاب، داعيًا إلى إطلاق مبادرة مصرفية تتبنى البنوك بموجبها فتح بطاقة ادخارية لكل طالب ولو بـ100 أو 200 جنيه عند التحاقه بأول مراحل التعليم، على أن يستخدمها كحساب مصرفي خاص به في بقية حياته، لافتًا إلى أن معدلات الادخار في مصر متدنية، وأن البنك الدولي أنجز دراسة مهمة من المتوقع أن يعلنها خلال أيام.

وتابع نائب رئيس البنك الدولي، أن تحديات العولمة والتعددية في العالم كبيرة، كما أن السياسات الحمائية كانت متوقعة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، موضحًا أنه رغم تلك التحديات فإن ملعب التجارة الحرة في العالم لا يزال مفتوحًا، ويجب أن يكون رد الحكومة عليه بتجويد الإنتاج المحلي وتحقيق المنافسة السعرية، كما يجب استخدام وتطبيق المعايير الدولية في التجارة والاستثمار بما يخدم أهداف النمو الاقتصادي، وأن تضع الحكومة في اعتبارها سلة العملات الجديدة مثل اليوان والين إضافة إلى الدولار.

وأوضح محيي الدين، أن من أهم المشاكل التي تواجه الاقتصاد المصري، ما يتعلق بالنشاط السياحي، لأنه دائمًا الأكثر تضررًا بين النماذج المماثلة عندما تتعرض للأعمال المتطرفة، ومع الأسف لم يتم استيعاب الدرس، ومستثمرو النشاط دائمًا ما يبحثون عن مساندات من الدولة أو من البنوك رغم أن الشركات والمستثمرين في القطاع عليهم الالتزام بالتأمين على العمالة في القطاع بغض النظر عن النوايا الطيبة المتبادلة بين أطراف سوق السياحة من مستثمر أو عامل، ويجب أن يعلم الجميع أن التأمين الاجتماعي يجب أن يتم احتسابه من أول يوم لأن ذلك حائط صد أول في مواجهة الأزمات.