روما ـ مصر اليوم
تتزايد داخل الأوساط الصناعية الأوروبية الأصوات القلقة من التداعيات المرتقبة لقرار وقف استيراد الغاز الروسي، في ظل بيئة دولية مضطربة تضغط بقوة على توازنات سوق الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، يبرز موقف رئيس شركة إيني كلاوديو ديسكالزي الذي يرى أن المضي في تنفيذ الحظر ضمن جدوله الزمني الحالي قد يضع القارة أمام اختبارات صعبة تتعلق باستقرار الإمدادات وقدرتها على تلبية الطلب.
المشهد يزداد تعقيداً مع التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ أدى تعثر الملاحة في مضيق هرمز إلى تضييق مسارات الإمداد الحيوية، ما انعكس بشكل مباشر على أسواق الغاز التي بدت الأكثر هشاشة مقارنة بغيرها من مصادر الطاقة.
وتشير التقديرات إلى أن الضغوط تتجاوز قطاع الغاز إلى قطاعات حساسة مثل وقود الطيران، الذي بدأ يشهد تغيرات في أنماط الاستهلاك في عدد من الدول، في محاولة للتكيف مع ارتفاع الكلفة وعدم استقرار التوريد.
في المقابل، تتجه بعض الدول الأوروبية، ومنها إيطاليا، إلى إعادة رسم خارطة مورديها عبر توسيع الشراكات مع دول إفريقية وأسواق بديلة، في مسعى لتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية وتعويض الفجوة المحتملة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي تنفيذ خطته للتخلي التدريجي عن الطاقة الروسية، وهي خطوة تواجه اعتراضات متزايدة من دول ترى أن الانتقال السريع قد ينعكس سلباً على اقتصاداتها ويزيد من هشاشة منظومة الطاقة.
وتتزامن هذه التحذيرات مع تداعيات التصعيد المرتبط بإيران منذ أواخر فبراير، والذي ألقى بظلاله على أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، ما أعاد ملف أمن الإمدادات إلى صدارة الأولويات الأوروبية في مرحلة تتسم بقدر عالٍ من عدم اليقين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا