أوركسترا الإمارات السيمفونيَّة للنَّاشئة

احتفلت "أوركسترا الإمارات السيمفونيَّة للنَّاشئة" بالذِّكرى العشرين لتأسيسها، عبر حفل موسيقي احتضنته ندوة الثَّقافة والعلوم في دبي، وصاحب الحفل معرض للفنَّانة التَّشكيليَّة يانا قدسيوفا، التي قدَّمت العديد من اللوحات المعبِّرة بخلفيَّات لآلات موسيقيَّة. وعزفت الفرقة التي يقودها المايسترو رياض قدسي وبمساعدة المايسترو التشيكي لديسلاف سيغلاف مجموعة مقطوعات عالمية لكبار الموسيقيين، نالت استحسان الحاضرين، خصوصا أن الفرقة ضمت مجموعة من العازفين الإماراتيين الواعدين.
وجاء احتفال الفرقة أيضا بمناسبة مرور 10 أعوام على مهرجان الإمارات الدولي العاشر لموسيقى السلام، والذي يتزامن مع فعاليات موسم دبي الفني، وهي المبادرة الشاملة للفنون التي أطلقتها هيئة دبي للثقافة والفنون "دبي للثقافة"، المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارة.
وضمت الأوركسترا قرابة 100 موسيقي تتراوح أعمارهم بين التاسعة والسادسة عشرة، وينتمون إلى عدة دول مثل الإمارات والكويت والبحرين وقطر والتشيك وبولونيا وأميركا، واليابان، كانوا فرسان الأمسية التي تحولت إلى حالة من السحر الذي حمل الحاضرين إلى آفاق ناعمة من النغمات التي تعددت مقاماتها وتنوعت في انتمائها الجغرافي من بيتهوفن إلى تشايكوفسكي وغيرهما من كبار الموسيقيين العالميين.
أما مفاجأة الحفل فكانت مع مواهب إماراتية واعدة في العزف على آلة الكمان: خولة الرايحي وميرا غباش وأميمة الشنار وحميد الرايحي الذي عزف على التشيلو، والذين نالوا الاعجاب والثناء، إلى جانب ياسمين أمين (7 أعوام) من سورية، والتي قدمت عزفا منفردًا على البيانو أبهر الجمهور و أسر أرواحهم.
وكذلك الأمر مع إيلي تشوي وسارينا تشانغ وأريسا أونودا في عزفهن لكونشرتو التشيلو الشهير لدفورجاك، وكونشيرتو الثلاثي الأجمل لآلة الكمان والتشيلو والبيانو لبيتهوفن على التوالي وكونشرتو الكمان الشهير لتشايكوفسكي.
كان العرض الموسيقي جزءا من الفعاليات الثقافية والموسيقية من موسم دبي الفني المبادرة الشاملة للفنون التي أطلقتها "دبي للثقافة" المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث، بحيث تستعرض ألمع المواهب الموسيقية في الدولة، كما تتولى أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئة مهمة تنظيم المهرجان، بالشراكة مع مدينة دبي للإعلام ومهرجان أبوظبي، وبرعاية من هيئة دبي للثقافة والفنون.
وتم تكريم قائد الأوركسترا التشيكي والمدارس الموسيقية المشاركة في الحدث من براغ وهنغاريا وبولونيا في ختام الحفل.
وإثراء للحركة الثقافية الفنية الموسيقية في دولة الإمارات، تمت ترجمة الحركة الرابعة الكورالية من السيمفونية التاسعة لبيتهوفن بواسطة الموسيقي السوري مروان سليمان المقيم في براغ عبر الترجمة في صيغ شعرية، بحيث يعتبر ذلك الحدث الأول في الوطن العربي، ولكن إعداد 200 من المغنيين الكوراليين الناطقين باللغة العربية والمتمكنين موسيقيًا يتطلب تضافر جهود وإمكانيات كبيرة، لذلك تم الاكتفاء بمقاطع من هذا العمل الخالد على أمل توافر الإمكانيات في المستقبل.