المسجد العباسي الأسري في الإسماعيلية

تزيّن المسجد العباسي الأسري بجموع المصلين تباركًا بأنه أقدم وأول مسجد أسس في الإسماعيلية، بل وفي منطقة القناة، يستوحي المصلين منه روائح وصدق العبادة حيث يعد أول قبلة للصلاة في المحافظة لأهالي المنطقة بالكامل في أول جمعة من رمضان .

 

ويقع مسجد العباسي في قلب مدينة الإسماعيلية في مصر وتحديدًا في الطريق الرئيسي من شارع محمد علي على مساحة 400 متر، ويبلغ ارتفاع مأذنته يبلغ 20 مترًا، وأما منبر الخطيب فمصمم من الألواح الخشبية العتيقة المحفورة بالآيات القرأنية الملونة وعبارات مدح الرسول عليه الصلاة والسلام. يأخذ المسجد شكل المربع في تصميم مساحته ، يستوعب 500 مصلي ،وجاء على شكل التراث العثماني، المستوحاة من العمارة الإسلامية، ويعد مدخل المسجد عبارة عن لوحة فنية مزينة بالنقوش والآيات القرآنية، كما أن سقفه خشبي مزخرف ايضا بالنقوش النباتية .

أسس المسجد في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني الحفيد السابع لأسرة محمد علي عام 1898 ميلادي،1316 هجريًا، كما أن دور المسجد العباسي منذ إنشاءه على إقامة الصلاة، أو العبادات الدينية فقط، ولكنه يشهد الاحتفالات الدينية في المناسبات الاسلامية مثل ليلة النصف من شعبان،وليلة 27 رجب،وليلة القدر،والاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وغيرها.

وأكد فضيلة الشيخ مجدي بدران وكيل وزارة الاوقاف في الإسماعيلية، أن المسجد العباسي، يشهد عقد الدروس الدينية الأسبوعية ضمن خطة الوزارة الدائمة طوال السنة، بجانب خطة الوزارة في شهر رمضان على وجه التحديد،لافتًا إلى عقد الندوات والمواعظ والدروس وتفسير الدين والأحاديث في حضور كوكبة من علماء ومشايخ الأوقاف، يومي الاثنين والأربعاء من كل أسبوع، بالإضافة إلى الأمسيات الدينية يومي الأحد والثلاثاء،عقب صلاة العصر، وتابع أن المسجد العباسي يعتبر قبلة المصلين لأداء صلاة القيام والتهجد في شهر رمضان .

ويعتبر المسجد العباسي مقصد ومزار سياحي مهم، بالإضافة إلى أنه أثر اسلامي ديني شعائري، وله قدسيه وارتباط خاص من أبناء الاسماعيلية ومنطقة القناة بشكل خاص، وخضع المسجد إلى الإحلال والتجديد بمعرفة وزارة الآثار في تشرين الثاني،نوفمبر من عام 2013 ،بتكلفة مليون و100 ألف جنيها،وتم تسجيل المسجد كأثر بعد مرور 100 عام على انشاءه، كما عن عمليات الترميم التي خضع لها حافظت على البنيان الخشبية والحفر التراثي العثماني دون المساس بأصل الإنشاء  وتكلفت عمليه الترميم والصيانة ما يقترب من 5 ملايين جتيه جاءت جميعها بالجهود الذاتية لأبناء المحافظة دون أن تتكلف الدولة جنيها واحدًا من ميزانيتها.