محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب

قال محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب، إن الاتحاد يولى اهتماما كبيرا بحقوق الملكية الفكرية، وأنه وضع عددا من الخطط الاستراتيجية لمواجهة عمليات الانتهاك المستمرة، وأن الاتحاد جمع مجموعة كبيرة من المواقع التى تقوم بعمليات القرصنة الإلكترونية وإتاحة المحتوى الفكرى بصيغة الـ«pdf»، ورفع دعوى قضائية على تلك المواقع، بالإضافة إلى مخاطبة القائمين على إدارة شركة «جوجل»، لحجب هذه المواقع. وأن الاتحاد ينظم اجتماعا قريبا بين الدكتور حسام لطفى المستشار القانونى لاتحاد الناشرين العرب، ومدير «جوجل» فى منطقة الشرق الأوسط، لمناقشة ضرورة حجب الإشارات التى يسمح بها للمواقع التى تنتهك حقوق الملكية الفكرية.

وأضاف محمد رشاد، أن الاتحاد ينظم مجموعة من اللقاءات الدورية لتوعية الناشرين بأهمية حقوق الملكية الفكرية، والضرر الواقع نتيجة انتهاكها، بالإضافة إلى الدور الذى تؤديه لجنة حقوق الملكية الفكرية بالاتحاد، من خلال توقيع عقوبات على كل معتد يدعى أنه ناشر، ومنها منعه من المشاركة فى المعارض العربية المختلفة.

وأكد محمد رشاد أن اتحاد الناشرين العرب خاطب عددا من المؤسسات الرسمية العربية منها الجامعة العربية برئاسة أحمد أبوالغيط، الأمين العام، ومطالبتها بمخاطبة وزراء الداخلية بأهمية تفعيل وإنفاذ القانون فيما يخص قضايا الملكية الفكرية. كما تم مخاطبة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ALECSO»، باعتبارها تقوم بتنظيم مؤتمر وزراء الثقافة العرب، وذلك لحث حكومتهم على الانضمام إلى اتفاقيات الـ«wct» و«wppt» الخاصة بمعاهدة منظمة «الويبو» بشأن حق المؤلف والأداء والتسجيل الصوتى، موضحًا أن أهمية توقيع الدول العربية على هذه المعاهدة بحد أدنى سبع دول، يمنح الحق فى حجب أى موقع إلكترونى يقوم بنشر كتب مقرصنة لم يحصل بموجبها على إذن من أصحاب حقوق الملكية الفكرية.

وطالب رئيس اتحاد الناشرين العرب رؤساء وملوك الدول العربية بتغليظ العقوبات الخاصة بحقوق الملكية الفكرية.

وباعتباره واحدا من أبرز الناشرين المصريين، بصفته رئيس مجلس إدارة الدار المصرية اللبنانية، ورئيس اتحاد الناشرين المصريين سابقًا، ساهم رشاد فى تعديل قانون حماية الملكية الفكرية مع المستشار حسام لطفى، وقدما الاقتراحات المطلوبة إلى البرلمان المصرى فى دورته الماضية، لرفعها إلى اللجنة العامة، وهى التعديلات التى تنص على وجوب الحبس للمعتدين على حقوق الملكية الفكرية بمدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة 250 ألف جنيه فى المرة الأولى، وفى حال تكرارها من قبل نفس الشخص تصبح الغرامة 500 ألف جنيه وحبس الشخص عامين، وهى التعديلات التى لم تناقش خلال الدورة الفائتة من البرلمان.

ينتظرمحمد رشاد حسب حديثه لـ«الشروق» أن تتم مناقشة التعديلات المقترحة من قبل البرلمان الجديد، برئاسة المستشار فتحى الجبالى، لافتًا إلى استمراره فى بذل المزيد من الجهود لتحقيق النتائج المرجوة، «نحن كناشرين معرضين لعقوبات تفرض علينا من منظمات دولية بسبب تفشى ظاهرة انتهاك حقوق الملكية الفكرية، وذلك من أجل مصلحة البلد أيضًا، قابلت النائب العام مرتين، وأصدر كتاب دورى لؤكلاء النيابة وكل المسئولين يعلمون حجم الشكاوى التى تأتى من الناشرين فى الدول الأوروبية بانتهاك حقوق الملكية الفكرية؛ إذ أصبحت القرصنة والتزوير على مستوى الكتاب المصرى والعربى والأجنبي».

وأوضح رئيس مجلس إدارة الدار المصرية اللبنانية أن إدراج النشر كصناعة من ضمن أولوياته بصفته ناشر فى المقام الأول، وأنه التقى قبل ثورة 25 يناير برئيس دعم الصادرات لأكثر من مرة لمناقشة هذا الأمر لأهميته فى دعم الصناعة، وأن النشر فى العالم كله مدرج من ضمن الصناعات الكبرى.

رئيس اتحاد الناشرين العرب أكد أن المطالبة بإدراج النشر كصناعة يتم بصورة دائمة كان آخرها فى اللقاء الذى تم منذ أيام مع رئيس الاتحاد الدولى للناشرين الشيخة بدور بنت سلطان القاسمى، لمخاطبة الحكومات العربية باعتبار أن النشر هو صناعة، فعدم إدراجه ضمن الصناعات أضاع على الناشرين الكثير من المبادرات التى قدمتها الدول لمواجهة أزمة فيروس كورونا، منها على سبيل المثال المائة مليار الذى أفرضهم الرئيس السيسى لتداعيات الأزمة الطارئة.

رئيس اتحاد الناشرين العرب اختتم حديثه أن مشاكل النشر واحدة فى العالم العربى، وأن الحكومات العربية لا تولى الاهتمام المطلوب بالجانب الثقافى، بل تنصرف اهتماماتهم إلى السينما والمسرح والفنون بجميع أشكالها، غافلين أن الكتاب هو الأداة الأولى للثقافة والتعليم.

قد يهمك ايضا

خصم 20% من القيمة الإيجارية بـ"تونس للكتاب" لأعضاء "الناشرين العرب"

اتحاد الناشرين العرب يعتمد التعديلات على قانونه الأساسي