القاهرة - محمد محمود
نظرا للحساسية الكبيرة التي تكون حاضرة دائما في مباريات الأهلي والزمالك سواء ما بين مسئولي ولاعبي الناديين أو الجماهير فإن اتحاد الكرة يفضل اللجوء للحكم الأجنبي وذلك ليكون بمثابة الحل السحري لتجنب أي حرج أو أزمة خاصة في ظل الهجوم الدائم على العنصر المحلي واتهام هذا أو ذاك بأنه له ميل أحمر أو أبيض.
هذه العادة دخلت على الكرة المصرية منذ عام 1955 حين قرر المشير عبد الحكيم عامر الذي كان مشرفا على الكرة في هذا الوقت اسناد ادارة المباراة الى الانجليزي ماكميلان الذي كان أول حكم غير مصري في التاريخ يدير الكلاسيكو الذي انتهى بالتعادل بهدف أراح جميع الأطراف.
ولكن وبداية من عام 1966 كان الحكم الأجنبي يتواجد بكثافة في الغالبية العظمى من مواجهات الفريقين وكان العنصر الإيطالي هو الأكثر حضورا نظرا للسمعة الطيبة للتحكيم هناك حيث أداروا 18 مباراة , كما قاد الحكم اليوناني خوسيلوس مباراة الفريقين في الدور الثاني من عام 1966.
ومن أشهر الحكام "الطليان" الذين قادوا مباريات القمة في هذه الفترة باولو كازارين واينولين ومولجانو الذي حضر للقاهرة مرتين عام 1975 و1980 في حين كان آخر حكم ايطالي للقمة هو نيكولا ريتزولي والذي أدار لقاء الفريقين في دور الـ16 ببطولة كأس مصر عام 2010 والتي فاز بها الأحمر 3-1.
الحكام الطليان لم يكونوا وحدهم أصحاب النفوذ في الكلاسيكو فكذلك هناك الحكام الفرنسيون حيث أدار أكثر من حكم من بلاد الموضة المباراة كان أشهرهم ميشيل فوترو والذي ادار مباراة الدور الأول للدوري موسم 1986-1987.
أما الفرنسي مارك باتات فقد أدار مباراة تاريخية للكلاسيكو وذلك في موسم 1998-1999 والذي قام بطرد أيمن عبد العزيز لاعب الزمالك الصاعد في ذلك الوقت لينسحب الأبيض في الدقائق الأولى.
كما يبرز اسم الفرنسي آلان سارس من بين الحكام الذين أداروا مباريات القمة.
التحكيم اليوناني كان حاضرا هو الآخر في مباريات القمة فبعد أن سبق لخوسيلوس أن قاد مباراة عام 1966 فقد عاد اتحاد الكرة ليستعين بالحكام اليونانين ومن أبرز الأسماء التي جاءت للقاهرة لاتسيوس وفاساراس وهما من أشهر حكام أوروبا في الثمانينات.
ويتذكر الجميع الحكم الدانماركي الشهير كيم ميلتون نيلسن الذي أدار مباراتين للفريق واحدة عام 1998 والثانية عام 1999 حيث كان واحدا من أهم الحكام في العالم في ذلك الوقت.
كما أدار القمة حكما أسكتلنديا وهو دالاس وآخر من بلجيكا وهو ديبلكير أما السويسري ماسيمو بوساكا فهو من أشهر الحكام الذين أداروا مباريات القمة على الاطلاق.
ووسط هذه المجموعة من الحكام العالميين لم يختف الحكم العربي من المشهد حيث تم الاستعانة بالعديد من العناصر الشهيرة والتي وصلت الى مرتبة العالمية مثل السوري الأشهر جمال الشريف والتونسي عبد العال ناصري والاماراتي محمد الملا ومواطنه الشهير علي بوجسيم , والمغربي عبد الرحيم العرجون الذي كان من الحكام المتميزين في الوطن العربي والافريقي قبل موقفه الأشهر مع الأهلي أمام النجم الساحلي التونسي في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2007 الذي خسره الأحمر بطريقة مثيرة للجدل واتهم العرجون بأنه حصل على رشوى من النجم , كما يوجد المغربي محمد بحار.
أما الحكم الإفريقي من غير العرب الذين أدراوا مباريات القمة فهو الأوغندي تشارلز ماسيمي وذلك موسم 1993 و1994 ليدخل تاريخ مباريات القمة من أوسع أبوابه.
يذكر أن حكاما مصريين أدارو مباريات القمة في السنوات الأخيرة مثل إبراهيم نور الدين ولكن ما لبث الاتحاد الا أن عاد للعنصر الأجنبي.