القاهرة ـ محمد سعد
أعرب المدير الفني لنادي "الزمالك" البرتغالي جوزفالدو فيريرا عن رضاه عن أداء لاعبي "الزمالك" عقب فوزهم على "رايون سبورت" بثلاثية نظيفة على أرضه ووسط جماهيره، فرحًا بصعود "الأبيض" لمنافسات دور الـ16 ببطولة الكونفدرالية الإفريقية.
وأكد أن لاعبي "الزمالك" كانوا خلال المباراة ملتزمين بالتعليمات التي وجهت لهم خلال التدريبات الاستعدادية التي سبقت المباراة، وأنهم نفذوا الخطة الموضوعة بالحرف، مشيرًا إلى أن "الزمالك" كان قد أضاع أربع فرص مؤكدة للتهديف خلال المباراة، خاصةً في الشوط الأول الذي اتسم بالندية.
وأشاد فيريرا بالتحكم الذهني الذي يتمتع به لاعبو "الأبيض" والذي مكنهم من الفوز بجدارة رغم صعوبة المباراة، وكذلك اللعب الجاد المحترف الذي أبداه اللاعبون في المباراة وحقق لهم الفوز الكبير، موضحًا البعد الإيجابي الذي حققه أحمد عيد بعد تحقيقه الهدف الأول في الشوط الأول، الأمر الذي زرع في نفوس الفريق دفعةً معنويةً قويةً ليتوالى بعده هدفا علي جبر، وإبراهيم صلاح في الشوط الثاني.
وأضاف أن عدد مشجعي "رايون سبورت" لم يرهب أي أحد ولم يسبب التوتر عند أي لاعب من لاعبي "الزمالك" على الرغم من أن عدد المشجعين بلغ حوالي 35 ألف مشجع، منوهًا إلى أن لاعبي "الزمالك" كانوا متعطشين للعب وسط الجماهير لأنهم افتقدوا ذلك في مسابقة الدوري الممتاز.
ولفت فيريرا إلى أن لاعبي "رايون سبورت" سيفيدون فريقهم مستقبلًا لصغر سنهم، وأن هزيمتهم لا تعني ضعفهم فهم يمتلكون قدرات عظيمة.
وأشار إلى أنه خلال الاستعداد للمباراة أكد للاعبين أن مباراة العودة يجب أن تلعب بتوازن بين الهجوم والدفاع، لأن فلسفة مباريات التصفيات تعتمد على تسجيل الأهداف، وأن هذه المرحلة ليست مرحلة تجميع نقاط.
وأكد أنه لم يكن في الحسبان أن تتوقف مسابقة الدوري الممتاز بعد فترة قصيرة من توليه قيادة "الزمالك" بسبب أحداث استاد الدفاع الجوي، لافتًا إلى أن ما حصل لم يكن جيدًا لبرنامج العمل الذي وضعه الجهاز الفني على المدى الطويل، وأنه على الرغم من ذلك فقد كان له جانبًا إيجابيًا بالحصول على فرصة أكبر للتعرف على الفريق وقدرات اللاعبين بشكل أكثر، وأنه تم استغلال تلك الفترة في خوض عدد من المباريات الودية بخلاف مباراة الذهاب أمام "رايون سبور".
وذكر ريفيرا أنه من الصعب عليه تقييم جميع الفرق أو البطولات المحلية بشكل منطقي، خاصةً وأنه لم يشاهد سوى جولتين فقط من مسابقة الدوري، وأن التقييم يحتاج فترة أطول، وأنه مع نهاية الموسم بإمكانه تقييم الأمر بشكل أفضل.
وعن سلوكيات اللاعب المصري، أوضح أن من أبرز الإيجابيات التي لمسها في اللاعب المصري الحماس، والانتماء، إلى جانب القدرات الفنية الكبيرة التي يتمتع بها بعض اللاعبين والذين لو طبقوا تعليمات الأجهزة الفنية بالحرف الواحد لأصبح لهم شأنًا كبيرًا في عالم كرة القدم، وعلى النقيض فقد ذكر السلبيات التي وجدها في اللاعب المصري وهي عدم تطبيق التعليمات بشكل كامل، والاعتزاز، والثقة الزائدة في النفس في بعض الأحيان، إلى جانب الدخول في مشاحنات كثيرة فيما بينهم خلال المباريات، والتقيد بالعادات.
ويرى فيريرا أن فترة توقف الدوري الطويلة وتوقف النشاط الرياضي لا يساعدان على تبادل الأحاديث والحوار سواء داخل الفريق أو مع وسائل الإعلام، وأن التواصل مع وسائل الإعلام هي من مسؤوليات الفريق ذاته لأنه مقترن بعمله ويكرس وقته لهذا العمل.
وعن توليه تدريب الزمالك يصرح فيريرا بأنه عندما اتصل به مسؤول الزمالك، اتصل فورًا بالمدير الفني السابق للنادي "الأهلي" مانويل جوزيه بحكم عمله سنوات طويلة في مصر وإفريقيا، وأنه حاول الاتصال بالمدير الفني السابق لـ "الزمالك" باتشيكو لكنه لم يتمكن من الوصول إليه، لذلك استعان بمساعده الذي سبق لهما وأن عملا معًا عندما كان مدربًا لفريق "سبورتنج" البرتغالي، وبعد اتصالاته رأى أن انطباعاتهم إيجابية عن النادي وأخبروه بأنه أحد أكبر الأندية في مصر والقارة الأفريقية الأمر الذي شجعه على قبول العرض.
ويعتبر أن عودة البطولات هي المهمة الأولى التي يجب تحقيقها، وأن عدد البطولات السابقة لا تعني شيئًا بالنسبة له، مضيفًا أن حالة فريق "الأهلي" الذي حقق خلال الـ 15 سنة الأخيرة عددًا كبيرًا من البطولات وهو ما ساهم في نقل النادي نقلةً نوعيةً كبيرةً في الوقت الذى توقفت فيه إنجازات "الزمالك" تشبه حالة نادي "بنفيكا" و"بورتو" حيث كان "بنفيكا" صاحب الرصيد الأكبر في الفوز بالبطولات لكن "بورتو" نجح خلال 10 أعوام في الفوز بثماني بطولات بينها بطولة دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الأوروبي.
وأكد أن جميع أجهزة النادي تعمل من أجل الفوز بجميع البطولات وأن الأمور لو سارت طبيعية من حيث انتظام المسابقة فإن لاعبي الزمالك لديهم فرصة أن يكونوا أبطالًا، لأن معظمهم لم يفز بالبطولات من قبل وجميعهم لديهم رغبةً قويةً في تحقيق هذا الحلم.
قبل وصوله القاهرة لم تكن متابعته للكرة المصرية بالمعنى الدقيق، لكن المنتخب الوطني خلال السنوات العشر الأخيرة اكتسب شهرةً كبيرةً بفضل فوزه ببطولة أمم أفريقيا ثلاث مرات متتالية، كما أنه قدم عروضًا قوية في كأس العالم للقارات عام 2009 في جنوب أفريقيا والمعروف عنه أنه من أكبر وأقدم الفرق في القارة بشكل عام.
ويعتقد فيريرا أن مصر لديها جميع الإمكانات التي تؤهلها للظهور بشكل أفضل واستعادة طريق البطولات سواء مع كوبر أو أي مدرب آخر لتعويض الأعوام الماضية، مؤكدًا أن الأمور لو سارت على طبيعتها فإن كلا الجانبين سيخرج فائزًا، حيث أن المنتخب سيحقق أحلام الجماهير المصرية، وكوبر سينجح في كتابة تاريخ يضاف إلى رصيده كمدرب.
وذكر فيريرا أن المدربين البرتغاليين منتشرون في جميع أنحاء العالم، لكن هناك اختلافًا كبيرًا بين المدارس الكروية بين مصر والبرتغال، وأن العديد من المدربين البرتغاليين نجحوا في مصر وتركوا بصمةً مع الأندية المصرية.