القاهرة - حسام السيد
ساد الوسط الرياضي المصري إحباطًا كبيرًا مع حلول الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير بعد أن مرت الرياضة المصرية بمراحل فشل، لدرجة أكدت أن قطار الثورة لم يصل إلى الرياضة حتى الآن.
ومازالت الرياضة في مصر تعاني من تخبط شديد في كافة المجالات وتعرضت لإخفاقات عديدة على مدار السنوات الماضية ما بين خيبة أمل المنتخبات والأندية ومرورًا بمجزرة ستاد بورسعيد، ووصولًا إلى تراجع الأندية وأزمات اللاعبين وغيرها من الأمور التي لم تتحسن رغم مشاركة رموز الرياضة المصرية في فعاليات الثورة.
ويرى المدير الفني السابق لمنتخب مصر للشباب ربيع ياسين، أن شيئًا لم يحدث فيما يتعلق بتطوير الرياضة المصرية أو النهوض بها منذ قيام الثورة، وزادت المعاناة بأن تردت الأوضاع عما كانت عليه من قبل، وتجسد ذلك في غياب معايير الكفاءة في اختيارات الأشخاص داخل اتحاد الكرة وفي الأندية.
ودلل على كلامه بتراجع تصنيف المنتخب الوطني وغيابه عن بطولات كأس الأمم الأفريقية، وتراجع أعداد المحترفين في الأندية الدولية ..وغيرها.
وأشار ياسين إلى أن الوسط الرياضي كان يأمل في التخلص من حالة الفساد المستشري داخل ربوع الرياضة المصرية وكرة القدم على وجه الخصوص، إلا أن الأوضاع أصبحت أسوء بكثير من ذي قبل ومازالت تحتاج إلى ثورة جديدة.
وأكد الإعلامي ونجم الكرة السابق أحمد شوبير، أن القطاع الرياضي تردى بصورة كبيرة منذ الثورة وحتى الآن.
واتهم الجهات المسؤولة عن التسبب في ذلك من خلال استمرار الممارسات الخاطئة وغياب الرؤية الواضحة لتحديد مصير قطاع يعمل به ما يقرب من 5 مليون مواطن ما بين لاعبين ومدربين وأجهزة فنية وإعلاميين وغيره.
وتساءل شوبير عن سبب عدم صدور قانون جديد للرياضة حتى الآن رغم تعاقب الوزارات منذ الثورة، وموقف الأمن من عودة الجمهور للمدرجات، وعدم وجود لوائح محترفة للفصل في أزمات الرعاية وتعاقدات اللاعبين وميزانيات الأندية وغيرها من الأمور التي كان اولى بالثورة أن تقوم بإصلاحها.
ومن جانبه، أكد رئيس اتحاد الكرة جمال علام أن الكرة المصرية لم تتعافى حتى الآن من آثار توقف النشاط الرياضي بعد مجزرة ستاد بورسعيد، وذلك بسبب غياب الجماهير واستمرار العمل باللوائح القديمة، بالإضافة إلى الأزمات المالية التي ضربت الاتحادات والأندية وفرضت عليها واقع مرير جعلها تعاني بشدة حتى الآن.
وأكد رئيس اتحاد أأألعاب القوى الدكتور وليد عطا، أنه رغم تحقيق إنجازات فريدة طيبة في ألعاب مثل رمي الرمح وغيره، إلا أن ذلك لا يتواكب مع عظمة الثورة التي انتظر المجال الرياضي أن تصل إليه حتى تصل إلى العالمية في السنوات المقبلة.