القاهرة- عبدالحميد محمد
أصبح استئناف مباريات الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، مهدد بقوة بعد أن تفاقمت أزمة الموافقات الأمنية الخاصة بتأمين المباريات، بعد أن أكّدت المصادر عدم صدورها حتى الآن من وزارة الداخلية.
ولم يتقدم مجلس إدارة الاتحاد المصري للكرة بأي مطالبات للوزارة بإرسال موافقات خاصة بتأمين المباريات، في ظل الرفض المتوقع والمماطلة الشديدة، على خلفية اتهام جماهير نادي "الزمالك" للأمن بالتسبب في مجزرة ملعب الدفاع الجوي، على رغم أنّ استئناف المسابقة جاء بقرار من رئيس مجلس الوزراءالمهندس إبراهيم محلب.
ولجأت إدارة اتحاد الكرة برئاسة جمال علام إلى إلقاء المسؤولية على الأندية باعتبار أنّ هناك لجنة لأندية الدوري الممتاز من المفترض أنّها تتولى إدارة المسابقة وأنّها منوط بها مخاطبة وزارة الشباب والرياضة بقيادة المهندس خالد عبدالعزيز للتوطس لدى وزارة الداخلية، وفي حالة عدم الحصول عليها تتعهد الأندية بتقديم ضمانات أمنية بمسؤوليتها عن المباريات سواء بتأمينها عن طريق أفراد الأمن التابعين لها أو استئجار شركات حراسة وخلافه.
وبدورها، فقد رفضت الأندية ذلك وطالبت اتحاد الكرة بتحمل مسؤولياته، ورفض "الأهلي" و"الزمالك" و"الإسماعيلي" و"الاتحاد" السكندري الدخول في هذه الاختصاصات، باعتبار أنّ اتحاد الكرة هو المسؤول الأول والأخير عن الضمانات الأمنية.
وتصاعدت وتيرة الخلافات داخل مجلس إدارة الاتحاد بعد أنّ تقدم أكثر من عضو بطلب لعقد اجتماع طارئ لبحث الأزمة مع المطالبة بإلغاء الموسم الجاري، حتى لا تتكرر مجزرة ملعب الدفاع الجوي من جديد في حالة قيام الجماهير باقتحام الملاعب أو شنّ بأعمال متطرفة من خلال استهداف المباريات.
وترفض الأندية إلغاء الموسم حتى لا تتفاقم الخسائر المالية لها بعد أنّ تضاعفت في الفترة الأخيرة، بينما يرى بعض الأندية أنّ مخطط إلغاء الموسم الجاري يقوده بعض الأشخاص نزولًا على رغبة أندية أخرى مهددة بالهبوط وترغب في الاستمرار في المسابقة خلال الموسم القادم، وأصبح مصير المسابقة التي تعود للانطلاق يوم الإثنين معلق حتى اللحظات الأخيرة.