القاهرة – خالد الإتربي
فوجئ الفريق الأول لكرة القدم في النادي الأهلي المصري بحصار عدد كبير من مشجعي "أولتراس أهلاوي" حافلتهم التي ستنقلهم من الفندق الذي يقيمون فيه، استعدادًا للمباراة، ومنعوهم من الوصول إلى الحافلة، وأصروا على عدم تحركها، احتجاجًا على منعهم من حضور المباريات، ليدبر الأهلي حافلة أخرى لنقل اللاعبين، إلا أن عددًا آخر من الجماهير نجح في منعها، فيما أكد "أولتراس" أن الأهلي هو أكثر المتضررين من عدم حضور جماهيره، لافتًا إلى أن الجماهير هي أهم عنصر في بطولات وإنجازات النادي الأهلي، في حين لجأ لاعبو الأهلي في الوقت نفسه للهروب من الأبواب الخلفية للفندق، بعدما باءت كل محاولات سيد عبد الحفيظ ومسؤولي الأهلي في إقناع الجماهير بالتحرك من أمام الحافلة، ليلجأ كل لاعب للذهاب إلى ملعب بتروسبورت بطرق مختلفة.
وكشف "مصر اليوم" كواليس الأجواء العصيبة التي عاشها الفريق الأول لكرة القدم في النادي الأهلي المصري، قبل انطلاق مباراته أمام سموحة، الخميس، حيث أجرى مدير الكرة سيد عبد الحفيظ بسرعة اتصالًا هاتفيًّا برئيس لجنة المسابقات عامر حسين؛ لشرح الوضع، والتأكيد أن النادي أمامه ظروف طارئة، ومن الممكن أن يتأخر، وأكد الأخير على تفهمه للموقف، مشيرًا إلى أن القرار ليس في يده الآن، ولا بد من موافقة سموحة.
وتدخّل رئيس سموحة فرج عامر لإنقاذ الموقف، وأخطر الجهاز الفني بقيادة ميمي عبد الرازق والجهاز الإداري لإخطار مراقب المباراة، موافقتهم على تأخير انطلاق المباراة، تقديرًا للظرف الطارئ الذي يمر به النادي الأهلي.
وكثّف رئيس النادي الأهلي محمود طاهر من اتصالاته بوزير الرياضة خالد عبد العزيز، الذي حصل على موافقة وزير الداخلية أيضًا على تأخير انطلاق المباراة، والتأكيد على إقامتها في الموعد الذي سيسمح بحضور الأهلي للملعب، ثم قدم طاهر الشكر إلى رئيس سموحة على موقفه الذي أنقذ المباراة.
ولجأ لاعبو الأهلي في الوقت نفسه للهروب من الأبواب الخلفية للفندق، بعدمات باءت كل محاولات سيد عبد الحفيظ ومسؤولي الأهلي في إقناع الجماهير بالتحرك من أمام الحافلة، ليلجأ كل لاعب للذهاب الى ملعب بتروسبورت بطرق مختلفة، سواء عن طريق سيارات تابعة لموظفي الفندق، أو سيارات "تاكسي"، أملًا في اللحاق بموعد المباراة، وبالفعل وصل معظم الفريق، باستثناء البرتغالي جوزيه بيزيرو وباقي أفراد الجهاز الفني وحسام غالي وشريف إكرامي، الذين نجح الأمن في وقت لاحق في إيصالهم الى الملعب، بعد انصراف الجماهير من امام الفندق، وبالتالي تحركت حافلة الفريق.
وأصدر "اولتراس اهلاوي" بيانًا، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، جاء نصه كالآتي "قبل بداية الدوري وتحديدا قبل مباراة طلائع الجيش كنا قد اتخذنا قرارًا بحضور مباريات الدوري؛ لعدم وجود مبرر او حجة اخرى لتأجيل العودة، وبالفعل ذهبنا لمباراة طلائع الجيش لإيصال رسالة، بعد المباراة خرج علينا "مسؤولون" بتصريحات عودة الجمهور بعد الانتخابات، وتم تحديد المدة بـ 50 يومًا، اي بعد انتهاء فترة التوقف وعودة الدوري مرة اخرى، وحرصًا منا على امن واستقرار البلد قررنا عدم الذهاب للثلاث المباريات التالية لمباراة طلائع الجيش، والانتظار لما بعد فترة التوقف، ولكن فوجئنا مرة اخرى بتأجيل عودة الجمهور، وهذه المرة دون حجج ولا اسباب لانها بالفعل انتهت، هذه الحجج التي دفعت الاتحاد الافريقي لارسال خطاب بأن مباريات دور الـ 8 لا بد ان تكون بحضور الجمهور والا فسيتم نقلها خارج مصر، وسيخرج علينا الجميع الآن ويتحدث عن الثلاث النقاط، لماذا لم تتحدث عندما خسر الأهلي جميع بطولات الموسم الماضي من دون الجماهير؟!! الأهلي هو اكثر المتضررين بعدم حضور جماهيره. الجماهير هي اهم عنصر في بطولات وانجازات النادي الاهلي، من يُردِ لعب الكرة من دون الجماهير فهو يريد السبوبة والاموال والاعلانات. اذا كنتم تجدون صعوبة في عودة الجماهير بسبب تقصير أطراف وعناصر في المنظومة - ليس من ضمنها الجماهير- فالأفضل ان تلغوا الكرة في مصر؛ حتى يكون لديكم القدرة على التأمين وعودة الجماهير".