القاهرة – سعيد فرماوي
رصد تقرير صادر عن مركز "هردو" لدعم التعبير الرقمي تقريرًا بعنوان "الإرهاب وخطر انهيار الدولة" قيام العناصر المتطرفة بـ174 انفجارًا، و35 هجومًا مسلحًا و3 اشتباكات، أدت إلى سقوط 249 قتيلًا و630 مصابًا، فضلًا عن عدد من القنابل بدائية الصنع التي استطاعت قوات الأمن أن تبطل مفعولها دون خسائر بشرية.
وتناول التقرير بالتفصيل تعريف التطرف في جميع الدول، والأسباب التي اتفقت عليها الأمم المتحدة، والتي تؤدي لظهور التطرف في الدول، خصوصًا أن الأمم المتحدة أكدت أن التطرف ليس أفرادًا أو كيانات فقط، وإنما هو تطرف من دولة قوية على الدول النامية، والذي يؤدي بالضرورة إلى وجود خسائر في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
وشرحت تفصيلًا الأحكام القضائية التي أدرجت بعض الكيانات جماعات نتطرفة، وتم وقف أنشطتها في مصر كأنصار بيت المقدس وكتائب القسام، وجماعة الإخوان و"داعش" و"حركة 6 أبريل".
وعرض التقرير، قانون الكيانات المتطرفة الذي أعدته وزارة العدالة الانتقالية لضمان الحكم بالإدراج حسب الطرق القانونية السليمة، وقام المشروع بشرح تفصيلي للأفراد والكيانات التي يجب إدراجها كمتطرفين، وما الأثر القانوني المترتب على الإدراج.
وتطرق التقرير، إلى ماهية الإيجابيات والسلبيات في مواجهة الدولة للتطرف، وأوجه القصور في تلك المواجهة التي لا بد وأن تتكفل الدولة بها، وتضمن احترامها لحقوق الإنسان وحرية المواطنين، وتحري الدقة في عملياتها مع تحقيق الردع والأمن المطلوبين.
ويُبدي مركز "هردو" توصياته لتفعيل دور الدولة في مكافحة التطرف ومواجهته مع ضمان الحقوق والحريات العامة والخاصة.
وأوصى "هردو" بضرورة سرعة إصدار قانون موحد لمكافحة التطرف يضمن الغطاء التشريعي للدولة في مواجهتها للتطرف مع عدم الإخلال بالضمانات الأساسية المكفولة للمواطنين وحريتهم وكرامتهم، وتطوير التقنيات المعلوماتية لدى جهات الأمن بحيث تكون قادرة على رصد العمليات المتطرفة والمخططين قبل تنفيذها فعليًا حتى نتجنب الخسائر البشرية والمادية.
ودعا التقرير إلى تطوير التسليح لقوات الأمن حتى تكون قادرة على مواجهة التفوق والتطوير النوعي في تسليح الجماعات المتطرفة، وتبني استراتيجية قومية تشارك فيها أجهزة الدولة كافة والمجتمع المدني والإعلام للتصدي؛ لتلك الظاهرة مجتمعيًا، وسرعة الفصل في قضايا التطرف المحالة للقضاء، وإصدار أحكام رادعة ناجزة عادلة مع عدم الإخلال بحقوق الدفاع والمحاكمة العادلة، وأن يقوم الأزهر بتطوير دوره في المراجعات الفكرية والدينية لمواجهة التطرف الفكري والجهادي والتكفيري.