القوات الخاصة المصرية

بدأت قوات الجيش والشرطة، مدعومة بعناصر من قوات الصاعقة والعمليات الخاصة، حملة مداهمات واسعة في مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح في شمال سيناء، لملاحقة العناصر المتطرفة التي يشتبه في تورطها بحادث الكتيبة 101 الذي وقع، الخميس الماضي.

وصرحت مصادر أمنية رفيعة المستوى في سيناء أنه تم عقد اجتماعات مكثفة بين قيادات الجيش والشرطة لوضع خطة جديدة لمواجهة العناصر المسلحة فى سيناء، لافتة إلى أنه من المتوقع خلال الأيام القادمة حدوث تغيير في بعض خطط مواجهة قوات الأمن للمتطرفين. حسبما نشرت جريدة المصري اليوم.

وأضافت المصادر أن رجال المباحث الجنائية يعملون على مدار الساعة للتوصل إلى هوية الانتحاريين منفذي هذه العملية، مشيرة إلى أنه تم إرسال عينات من أشلائهما إلى مصلحة الطب الشرعي لتحليل الحامض النووي "DNA" للكشف عن هويتهما.

وداهمت قوات كبيرة من الجيش والشرطة عددًا من قرى جنوب الشيخ زويد لملاحقة العناصر المتطرفة، وكثفت القوات حملاتها في قرى الفتات والمنبطح والمقاطعة، وأحرقت القوات عددًا من العشش التي تتخذها العناصر التكفيرية نقاط انطلاق لعملياتها ضد قوات الجيش والشرطة.

وأوضحت المصادر أنه تم القبض على 12 شخصًا من المشتبه فيهم، وجار استجوابهم في أحد المقار الأمنية لمعرفة مدى تورطهم في حادث الكتيبة 101.

وتمكن خبراء المفرقعات من إبطال مفعول عبوة ناسفة زرعها مسلحون على الطريق الدولي "العريش- القنطرة"، بالقرب من منطقة المساعيد، كانت تستهدف قوات الأمن، فيما شددت قوات الجيش من إجراءاتها الأمنية على الحدود مع الجانب الإسرائيلى وقطاع غزة لمنع تسلل المتطرفين.

وتبادلت قوات الجيش إطلاق النيران مع مسلحين حاولوا استهداف كمين "القسيمة" بالقرب من وسط سيناء، ولاذ المسلحون بالفرار، وأشارت مصادر أمنية إلى أن منطقة وسط سيناء، التي تخضع لسيطرة مشتركة من قوات الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، تشهد حالة من الاستنفار القصوى للقوات، تحسبًا لأي أعمال مسلحة ضدها، وكذلك لمنع هروب أي مسلحين لمناطق جنوب سيناء.

وكشف رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق، اللواء عبدالمنعم سعيد، أن تصعيد المسلحين لعملياتهم فى سيناء هدفه أن "يعلو صوتهم ويقولوا: نحن موجودون في سيناء وفي كل مكان، في وقت واحد، رغم أن أعدادهم قليلة للغاية"، مؤكدًا ضرورة منع وصول الأسلحة إلى هذه الجماعات، وأن تقوم القوات المسلحة بتغيير جذري في خططها التكتيكية والاستراتيجية فى التعامل مع التطرف، مع سرعة إخلاء منطقة رفح بالكامل لتسهيل العمليات العسكرية في هذه المنطقة ومنع تضرر الأهالي.