القاهرة - فريدة السيد
اشتعل الصراع داخل حزب الوفد مع اقتراب انتخابات الهيئة العليا للحزب، نهاية أيار/ مايو المقبل؛ إذ قررت الهيئة العليا للحزب، برئاسة د. السيد البدوي، فصل عضو الهيئة العليا محمود علي من الحزب وتشكيلاته كافة.
يأتي ذلك بعد شهور من إحالة علي إلى التحقيق؛ بسبب الجمع بين عضوية الحزب وتأسيس إحدى الجمعيات التي تتلقى تمويلاً من الخارج، وشغل مناصب قيادية بها.
وأكد الحزب، في بيان له الاثنين، استمرار التحقيقات 6 أشهر، واتخاذ جميع الإجراءات طبقًا للائحة الداخلية للحزب.
وناقشت الهيئة العليا تقريرًا عن نتائج التحقيقات، وأوضح البيان "أثبتت التحقيقات مخالفة العضو مبدأ من مبادئ الحزب الراسخة، وهو الحفاظ على استقلال القرار الوطني وعدم استخدام الحزب واجهة للحصول على تمويل أجنبي، واتخذت الهيئة العليا قرار الفصل انطلاقًا من مبادئ الوفد وثوابته الوطنية، وقيمه الراسخة التي ترفض أي تمويل أجنبي تحت أي مسمى؛ لأن هذا التمويل يخفي أهدافًا خبيثة كلها ضد صالح الوطن".
وأكدت مناقشات الهيئة العليا دعم الحزب وتأييده منظمات المجتمع المدني باعتبارها إحدى دعائم الديمقراطية، ولكن بشرط أن تكون منظمات وطنية تعمل بشفافية بعيدًا عن أيّة تبعية خارجية، ولا تتلقى أيّة توجيهات تتعارض مع المصالح الوطنية.
وقد أشارت المناقشات إلى رفض حزب الوفد منذ تأسيسه الدعم الحكومي للأحزاب، وكذلك رفضه أي تمويل من الداخل أو الخارج؛ حفاظًا على استقلال القرار الوفدي، مؤكدة فصل أي عضو في الحزب يجمع بين العمل الحزبي والعمل في الجمعيات المشبوهة الممولة من الخارج، مهما كان شأن هذا العضو، وذلك بعد اتخاذ الإجراءات التي تنص عليها اللائحة الداخلية للحزب.
ودعا حزب الوفد جميع الأحزاب السياسية إلى رصد ظاهرة استخدام الأحزاب في تلقي أموالاً من الخارج تحقيقًا لمبدأ الاستقلال.