القاهرة - أكرم علي
وأكد المتحدث باسم وزارة "الخارجية" السفير بدر عبد العاطي، أنّ الوزير شكري أوضح في كلمته أنّ مصر على دراية كاملة بالتحديات التي تواجه مجموعة الدول "الجزرية" الصغيرة النامية، نظرًا لتعرضها إلى التداعيات السلبية لظاهرة التغير المناخي والكوارث الطبيعية، بما فيها الفيضانات والتصحر وتدهور الأراضي والجفاف وغيرها مما يستوجب إيجاد شبكة دولية أقوى وأوسع لحشد الدعم اللازم لمعالجة تلك الظواهر من خلال دمج برنامج عمل "بربادوس"، واستراتيجية "موريشيوس"، ونتائج مسار "ساموا" في جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015؛ لتحقيق تنمية مستدامة في تلك الدول، فضلًا عن مختلف الدول النامية عمومًا.
وأضاف عبد العاطي، أنّ شكري أبرز تفهم مصر ضرورة حماية الدول "الجزرية" الصغيرة النامية من الآثار السلبية لتغير المناخ التي تشكل مسألة حياة أو موت لسكانها، ولذا يتعين توفير جميع الموارد والتمويل اللازم لدعم تلك الدول ومساعدتها على المواجهة والتغلب على تلك التحديات التي تهدد بقاء سكانها، منوهًا إلى أنّ مصر تشاطر الدول "الجزرية" والنامية المخاوف ذاتها والناجمة عن الآثار السلبية لتغير المناخ باعتبار أنّ منطقة الدلتا في مصر معرضة أيضًا للخطر؛ نتيجة ظاهرة التغير المناخي.
وتابع، أنّ شكري أعرب خلال اللقاء عن ترحيب مصر بقرار مجلس إدارة "الصندوق الأخضر" للمناخ بتخصيص 50٪ من المخصصات للبلدان ذات الاقتصاد الضعيف، بما في ذلك الدول "الجزرية" الصغيرة النامية، فضلًا عن تأييد مصر ودعمها لإنشاء آلية "وارسو" المعنية بالخسائر والأضرار، وذلك خلال مؤتمر الأمم المتحدة الإطاري في شأن تغير المناخ الذي عقد في وارسو عام 2013، مع تأكيد أهمية بذل كل الجهود للتأكد من أنّ الاتفاق الجديد الذي سيعتمد في باريس يتناول بشكل وافٍ احتياجات الدول "الجزرية" الصغيرة النامية.
ومن ناحية ثانية، بيّن أنّ الوزير شكري شدد على المخاطر التي تواجه تلك الدول في ضوء سوء إدارة المصائد السمكية وفقدان التنوع البيولوجي مما يهدد بشكل مباشر الأمن الغذائي، ولذا تعمل مصر على دعم خلق آلية مناسبة تحت مظلة وفي إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون "البحار" وذات الصلة بالحفاظ والاستعمال المستدام للتنوع البيولوجي البحري خارج مناطق الولاية الدولية، ووفقًا لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة.