وزير الخارجية المصري سامح شكري (يمين) ـ صورة أرشيفية

أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أن مصر لم تغب مطلقًا عن أفريقيا في أي فترة زمنية، مشيرًا إلى أن بعض التغيرات قد طرأت في سلم السياسة الخارجية المصرية من فترة زمنية إلى أخرى.
جاء ذلك في عدد من حوارات صحافية أدلى بها الوزير سامح شكري لعدد من الصحف الكينية، أثناء  رئاسته لوفد مصر في أعمال الجولة السادسة من اللجنة المصرية الكينية المشتركة في الفترة ما بين 12 كانون الثاني/ يناير وحتى 14الجاري.
وتناول الوزير شكري خلال الحوارات، الجهود المبذولة لتكثيف العلاقات وتعزيز التعاون بين مصر وأشقائها الأفارقة استنادًا إلى الرصيد التاريخي الصلب والثري وانطلاقًا منه نحو أفاق رحبة تستند إلى التعاون وتحقيق المصالح المشتركة والمكاسب للجميع، وبحيث لا يقتصر هذا التعاون على الحكومات فقط، وإنما يتضمن دور أكبر للقطاع الخاص وكافة شرائح المجتمع لتعزيز أواصر التعاون على مستوى الشعوب، ويشكل كافة قطاعات التعاون التجاري، وبصفة خاصة زيادة حجم التبادل التجاري والتعاون في قطاعات الزراعة والري والكهرباء والصحة.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير بدر عبد العاطي في بيان صحافي اليوم الاثنين، أنّ الوزير شكري أكد خلال الحوارين على إهتمام مصر الكامل بقضايا قارتها الأفريقية، وأنها تعد من أولويات السياسة الخارجية المصرية، موضحًا أن مصر لم تترك القارة الأفريقية مطلقًا منذ فترات حركات التحرر الوطني، فضلًا عن المشاركة المصرية في كافة المحافل الأفريقية خلال الشهور الأخيرة، وحرص القيادة السياسية في مصر علي إيلاء الاهتمام لعودة الدور الريادي المصري في ربوع القارة الأفريقية، وتبني مصر للقضايا الأفريقية في المحافل الدولية، لاسيما القضايا المتعلقة بمكافحة "الإيبولا"، إضافة لقضايا التنمية وحفظ السلام، حيث تحتل مصر المرتبة الـ11 من مساهماتها في قوات حفظ السلام والتي توجد غالبيتها في الدول الأفريقية.
و أشار المتحدث إلى أن، الوزير شكري أكد خلال اللقاء على عمق العلاقات المصرية الكينية وما توفره، وانعقاد اللجنة المشتركة من فرص لتعزيز التعاون بين البلدين في شتى المجالات، والعمل على تعظيم الاستفادة من عضوية البلدين في تجمع الكوميسا، فضلًا عن الفرصة التي تتيحها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لتعزيز هذا التعاون في مختلف المجالات سواء في مجال التنمية أو المعونة الفنية وما سبقه من تعاون من خلال الصندوق الفني للتعاون مع أفريقيا.
كما تم خلال الحوار استعراض الخطوات التي إتخذتها الحكومة المصرية لمكافحة التطرف، والجهود المبذولة في هذا الصدد من خلال العمل على توفير الأمن ومحاربة الأفكار المتطرفة، مشددًا على أهمية تضافر الجهود الأفريقية والدولية لمحاربة هذه التنظيمات المتشددة المنتشرة في مناطق مختلفة من أفريقيا والتي تتبني ذات الفكر المتطرف وتنسق فيما بينها على الأرض.