الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي

أكد رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، دعم بلاده القوى لمصر، وأنَّ القاهرة هي المفتاح لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مضيفًا "أتمنى من كل قلبي أن تحقق مصر الازدهار وتصبح منارة المنطقة".

وكشف آبي أنَّه سيبلغ الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي سيلتقيه، السبت، أنَّ اليابان تدعم مصر بقوة، علاوة على تبادل وجهات النظر حول الخطط دعم التعاون الاقتصادي بين البلدين وسبل تحقيق تقدم العلاقات على كل المستويات.

وتابع آبي: يسرني أن أزور مصر بعد مرور 7 سنوات و8 أشهر على زيارتي السابقة، وأجدد شكري وتقديري لما قدمته مصر حكومةً وشعبًا من دعم حار عندما وقع زلزال شرق اليابان في عام 2011، وآمل أن تزداد روابط الصداقة والثقة قوة بهذه الزيارة، حسبما نشرت جريدة "الأهرام".

وأوضح آبي أنَّ المزيد من تطوير العلاقات الاقتصادية سيمثل قوة دفع رئيسية من أجل تقوية الشراكة اليابانية المصرية، مشيرًا إلى أنَّ اليابان هي أكبر دولة آسيوية مستثمرة في مصر.

وشدد على أنَّه يمكن تعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين عبر الشركات اليابانية التي تمتلك قدرات تكنولوجية عالية المستوى في المشاريع القومية مثل برنامج تنمية قناة السويس.

وأوضح أنَّ الحكومة اليابانية بصدد تشجيع شركات بلاده على دخول أسواق المنطقة، مشيرًا إلى أن مؤتمر دعم الاقتصاد المصري الذي سيعقد في شهر آذار/ مارس فرصة جيدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية وأنَّ اليابان تود المشاركة في المؤتمر والمساهمة في تنمية مصر.

وأكد آبي أنَّ تعزيز العلاقات اليابانية المصرية يجب ألا تقتصر على المجال الاقتصادي فقط، فالأساس في التنمية هو الموارد البشرية، مضيفًا أنَّ قسم اللغة اليابانية وآدابها في جامعة القاهرة مستمر في مهمته منذ أكثر من 40 عامًا، وفي عام 2009 تم تأسيس "الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا" التي تقدم التعليم والبحث العلمي على الطريقة اليابانية.

وأضاف آبي أننا في المستقبل سنعمل على التوسع في التبادل الثقافي والمساهمة في مجال البحث العلمي والتعليم بما في ذلك تعليم اللغة اليابانية من أجل زيادة عمق الفهم المتبادل بين الدولتين، وسنقوم بتدعيم تبادل السياح والباحثين والطلاب.

وردًا على سؤال حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والتطورات المتسارعة بها، صرح آبى أن منطقة الشرق الأوسط أهم المصادر للطاقة في العالم وهي منطقة استراتيجية مهمة لخدمات النقل، كما أنها مهمة في جهود مكافحة التطرف وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، ولا شك أن استقرار اليابان والعالم يرتبط ارتباطًا مباشرًا بسلام الشرق الأوسط واستقراره.

وعبَّر آبي عن انزعاجه تجاه الوضع الراهن في المنطقة معتبرًا أنَّها تواجه مصاعب غير مسبوقة، إذ تظهر قوى متطرفة تهدد النظام الدولي، وبوجه خاص  تنظيم "داعش" الذي تتمدد قوته ويتعدى حدود الدول في سورية والعراق ويمثل تهديدًا ضخمًا للمجتمع الدولي.

وأكد أنَّه يتوقع أن تبذل الدول الكبرى في المنطقة وفي مقدمتها مصر جهودًا كبيرة من أجل تحقيق استقرار المنطقة ومن أجل حل مشاكلها، مشيرًا إلى دعم بلاده مثل هذه الجهود بقوة في المجالات غير العسكرية تحت "مبدأ السلام الإيجابي".