الشرطة تقف أمام البوابة الرئيسية لمركز الشرطة في روما حيث تجري المحادثات

انتهى المسؤولون المصريون والإيطاليون، في روما، من محادثات اليوم الأول بشأن التحقيق حول واقعة تعذيب ومقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الباحث في جامعة كامبريدج، في القاهرة، مخلفة أصداء عالمية تأزمت على إثرها العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقدم الفريق القضائي المصري المشكّل من خمسة أعضاء للنيابة بقيادة النائب العام المساعد المستشار مصطفى سليمان ملفاً من 2000 صفحة خلال ساعات عدة من المحادثات التي جرت في مبني تدريب الشرطة الإيطالي.

وتم العثور على جثة ريجيني على جانب طريق القاهرة في الثالث من شباط/ فبراير الماضي، بعد أكثر من أسبوع علي اختفائه في اليوم الذي تزامن مع الذكرى الخامسة لأحداث الثورة التي اندلعت في مصر، وبينما رجح المسؤولون في البداية احتمالية مقتله إثر حادث سير، تبين من تشريح الجثة في القاهرة ورومـا أن ريجيني عانى من تعذيب قوي قبل أن يفارق الحياة.

واتهمت السلطات المصرية في وقتٍ لاحق عصابة إجرامية بالواقعة، إلا أن المراقبين من الخارج ذكروا أن مقتله يحمل بصمات القتل الذي ترعاه الدولة، وحذر وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني، الذي يرى أن التعاون الثنائي في التحقيق هذا الأسبوع غير كافٍ، من اتخاذ إجراءات تصعيدية حال فشلت مصر في تقديم الإجابات الوافية على هذه القضية.

وطلب فريق التحقيق الإيطالي، برئاسة المدعي العام جوسيبي بيناتوني، سجل المحادثات في هاتف ريجيني وغيرها من الأدلة من الجانب المصري، كما أن هناك ضغوطاً أخرى على القاهرة لتسمية المشتبه بهم في القضية، وهو أحد رجال الشرطة المصريين البارزين، والذي تناولت الحديث عنه وسائل الإعلام الإيطالية كأكثر الشخصيات المرجح مسؤوليتها عن واقعة القتل، وفقاً للمصادر.

وورد اسم رجل الشرطة أيضًا في رسالة مجهولة نشرتها صحيفة "لا ريبوبليكا"، الأربعاء، والتي أعطت تفاصيل عن هؤلاء المشتبه بتورطهم في مقتل ريجيني، كما كان هناك تضامن مصري من قِبل سيدة اختفي ابنها العام 2013 في خطاب نشرته صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، الخميس، وأكدت فيه أنها ومئات من الأمهات المصريات يشاطرونها الأحزان.