النقد الدولي

أوصى صندوق النقد الدولي، الحكومة المصريَّة بضرورة الاستمرار في تخفيض الدعم وفقًا للخطة الحكومية في ظل "الفجوة الكبيرة" بين أسعار الطاقة في مصر وتكلفتها الحقيقية.

وأصدر صندوق النقد الدولي تقريرًا الأربعاء، عن الاقتصاد المصري بعد زيارة بعثة فنية منه إلى مصر العام المنصرم، للتشاور مع الحكومة بشأن أحوال الاقتصاد المحلي، وذلك في إطار ما يعرف بـ "مشاورات المادة الرابعة"، التي تعد أحد أهم وثائق الصندوق في تقييم أداء اقتصاديات الدول الأعضاء.

وتعد زيارة بعثة مشاورات المادة الرابعة إلى مصر العام المنصرم، الأولى منذ ثورة كانون الثاني/ يناير، والتي اعتبرت أن النمو الاقتصادي في عهد آخر حكومات الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، من العام 2004 إلى 2010، "لم يكن يخلق الوظائف الكافية لاستيعاب الأعداد المتنامية للشباب والسكان".

وأشاد الصندوق بالإجراءات التي بدأتها مصر في تخفيض دعم الطاقة من بداية العام المالي الحالي، مشيرًا إلى خطة الحكومة لزيادة أسعار الطاقة بنحو 20% سنوياً للوصول بها إلى سعر التكلفة في 2017/2018.

 وحذر الصندوق من إمكانية أن يتأثر التمويل الخليجي، المتدفق على مصر والذي لعب دورًا رئيسيًا في مساندة الاقتصاد، بانخفاض أسعار النفط عالميًاً، مشيراً إلى أن المساعدات الخليجية مثلت نسبة 3.8% من الناتج الإجمالي في العام المنصرم.

ولفت الصندوق إلى أن التباطؤ الاقتصادي العالمي قد ينعكس أيضا على إيرادات قناة السويس، ما قد يقلل من فرصها في تنمية إيراداتها من أعمال التوسع الجديدة، واعتبرت المؤسسة الدولية أن المشروعات الكبرى التي تتبناها الحكومة المصرية توفر العديد من الفرص لتحسين الاقتصاد، ولكنها تنطوي أيضًا على مخاطر، موصيا بأن "تُصمم وتُراقب تلك المشروعات بحرص للحد من المخاطر المالية المحتملة"،
وأشار إلى أنه لم يضع في حساباته عن توقعات الأداء المالي لمصر مساهمة المشروعات القومية الكبرى التي أعلنت عنها الحكومة، باستثاء مشروع قناة السويس، لعدم وضوح تفاصيلها حتى الآن.

ويعول الصندوق على حزمة من الإصلاحات التي تتبناها الحكومة لزيادة الإيرادات وتحفيز النمو، ويعد التحول من ضريبة المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة واحدًا منها، وحث مصر على توسيع نطاق إيراداتها الضريبية وفرض ضريبة القيمة المضافة وكبح الإنفاق الحالي.