القاهرة - أكرم علي
أكدت المعارضة السورية المجتمعة في القاهرة، السبت، أنه لا مكان للرئيس السورى بشار الأسد في مستقبل سورية، مشدِّدة على أهمية الدور المصري في حل الأزمة التي شارفت على عامها الرابع.
وأوضح المعارض السوري، وعضو هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة، هيثم مناع، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الفنان السوري جمال سليمان المعارض السوري المستقل، والمعارض البارز فايز سارة، بقوله: "لدينا مشكلة حقيقية فمن يتقاسم الأرض مع النظام الآن هي التنظيمات المتطرفة كداعش والنصرة، والخطر اليوم في سوريا لا يقل عن خطر استكرار الاستبداد، وهذا يولد ذاك، وبالتاكيد هناك دول إقليمية جعلت من التطرف قوى في مواجهة القوى التى تطالب بالتغيير الديمقراطي، وبيان القاهرة يتضمن 3 نقاط من بين 10 تتحدث عن محاربة التطرف".
ومن ناحيته، أكد سارة أنَّ "القضية السورية ليست من بين أولوياته والمعارضة السورية التي ربما تكون قد قصرت في دورها والآن المطلوب من المعارضة إعادة الأمور إلى نصابها والمنظومات الدولية ينبغي أنَّ تتحرك من أجل إعادة القضية السورية إلى الواجهة ومطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ التزامته تجاه سورية ومعالجة قضيتها لوقف النزيف الإنساني".
فيما أكد جمال سليمان أنَّ "الكثير من قوى المعارضة سبق وأنَّ حذرت في بداية الأزمة رجال السلطة والقوى السياسة من تدهور الأوضاع السورية حتى لا تتحول إلى وقجرقة في الملف الإقليمي، واليوم القضية السورية أصبحت مرتبطة بقضايا معقدة وهناك حروبًا على الأراضي السورية الآن بالوكالة، ومن هذا المنطلق نحن نتطلع إلى دور عربي قوى ولذلك نحن في القاهرة ونخوض النقاش مع إخواننا المصريين لأننا نثق بحيادية مصر".
وأكمل سليمان: "وفيما يتعلق بالجيش الحر هناك ثلاثة أنواع من حملة السلاح في سورية، وهناك أناس أجبرتهم السلطة على حمل السلاح للدفاع عن ذويهم، والبيان واضح يؤكد أنَّ الدولة يجب أن تكون هي الحامل الوحيد للسلاح، وهناك قطاع الطرق وهناك التنظيمات المتطرفة التي تعد خصم الشعب السوري"، مشيرًا إلى أنَّ محاربة التطرف في سورية لا يمكن أنَّ تكون ناجزة في سورية دون حل سياسي يدمج كافة القوى السياسية والمجتمعية والعسكرية لمجابهة التطرف.
وردًا على أسئلة الصحافيين عن الدور المصري المطلوب لدعم القضية السورية، أوضح مناع أنه ينبغي أنَّ يكون لمصر دور الآن في هذا الصدد، معتبرًا أنَّ غياب الدور المصري يشكل أحد المصائب التي خلفت المشاكل في سورية؛ حيث سمح هذا الغياب لأطراف بأن تلعب دورًا ليس بالضرورة إيجابيًا ونحن نطالب الأخوة المصريين بأنَّ يقوموا بدورهم نظرًا إلى علاقاتهم الإقليمية والدولية.
وبشأن الجهود الجارية للمعارضة والقوى السياسية استنادًا إلى جنيف ١ و٢، أكد مناع: "لسنا في هذه المرحلة وليس هناك دولة واحدة تدعو لجنيف".