الرئيس عبد الفتاح السيسي

 التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد برئيس أساقفة كانتربري في المملكة المتحدة جاستن ويلبي، وذلك في حضور  المطران  منير حنا، مطران الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في مصر وشمال أفريقيا والقرن الأفريقي، والدكتور سامي فوزي، عميد الكاتدرائية المرقسية في الإسكندرية، وستيفن هيكي، القائم بأعمال سفارة المملكة المتحدة في القاهرة.
وصرّح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، بأن كبير أساقفة كانتربري استهل اللقاء بتقديم التعازي  للرئيس في ضحايا الأعمال الإرهابية الآثمة، ولا سيما المصريين الذين تم اغتيالهم في ليبيا.
 وأشار إلى أنه يتابع أوضاع الأقليات المسيحية في منطقة الشرق الأوسط ويدرك عددًا من الأخطار التي يواجهونها لاسيما في الدول التي تشهد اِضطرابات مسلحة.
ووجه الرئيس السيسي، الشكر لرئيس أساقفة كانتربري، منوهًا إلى أن مصر لا توجد فيها أقلية مسيحية، فالمسيحيون مواطنون مصريون لهم كل الحقوق وعليهم كافة الواجبات إزاء الوطن، مشيرًا إلى أن مصر الجديدة تحرص على تقديم خطاب للإنسانية يعبر عن قيمة المشاركة والعدالة والتعاون وقبول الآخر، وهي القيم التي حث عليها الإسلام وأوصى بالتعامل بها.
 وأشاد الرئيس بدور ووطنية الكنيسة المصرية، منوهًا إلى أهمية ثقافة التعدد في شتى مناحي الحياة باِعتبارها سُنة كونية، فضلًا عن كونها إثراءًا للحياة الإنسانية.
وأشاد ويلبي بدعوة الرئيس لتجديد الخطاب الديني وتصويب المفاهيم المغلوطة، مؤكدًا أن هذه الدعوة تساهم بفاعلية في التقريب بين الناس ومواجهة أحداث العنف والطائفية التي انتشرت في الآونة الأخيرة.
واستعرض في هذا الصدد عددًا من الجهود التي تبذلها أسقفية "كانتربري" للحوار بين الأديان والجمع بين القيادات الدينية، للتشجيع على مزيد من التقارب وزيادة التفاهم.
وأضاف السفير علاء يوسف، أن الرئيس شدد على أن عملية تصويب وتجديد الخطاب الديني يتعين أن تتم في إطار الدولة بما يضمن إيكالها إلى المتخصصين، ولاسيما في الأزهر الشريف باِعتباره منارة للإسلام المعتدل، موضحًا أن تُجرى في إطار شامل يتفاعل مع النفس الإنسانية ومنطق التفكير، مشيرًا إلى أن عملية تصويب وتجديد الخطاب الديني ستستغرق وقتًا طويلًا، ولا يتعين خلالها المساس بثوابت العقيدة وأصول الدين.
وأضاف الرئيس أن عددًا من العوامل التي تتضافر معًا لإنتاج الإرهاب والفكر المتطرف ومن بينها الجهل والفقر والخطاب الديني السيئ، فضلًا عن الانغلاق على الذات ورفض التعرف على ثقافة الآخر، ومن ثم فإنه من الأهمية بمكان أن تتم إتاحة الفرصة للشباب المصريين للدراسة في الجامعات الغربية، ليس فقط للاستفادة من الإمكانيات التعليمية والتقنية، ولكن للانفتاح على الآخر وتفهم العقليات المغايرة واستيعابها.
وأشار  الرئيس إلى أهمية دمج المسلمين المقيمين في الدول الغربية في تلك المجتمعات بما يساعدهم على أن يكونوا أكثر انفتاحًا وتسامحًا وقبولًا للآخر.
واستعرض مطران الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في مصر وشمال أفريقيا والقرن الأفريقي البرامج التي يتم تنفيذها بين الأزهر الشريف والكنيسة الأنجيلية، مما يساهم في توفير حالة من التوافق والتعرف عن قرب على القيم الحياتية للإسلام والمسيحية.