السيسي يدعو إلى تنسيق الجهود الإفريقية


أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أنَّ ما شهدته محافظة شمال سيناء، مساء الخميس الماضي، من حوادث واعتداءات متطرفة، أسفرت عن قتل وإصابة العشرات، تزيد من إصرار الجيش وأبناء الشعب المصري على مواصلة الحرب لاستئصال التطرف.وأوضح السيسي، خلال كلمة ألقاها نيابة عنه في القمة الإفريقية وزير الخارجية سامح شكري، أنَّ "اتخذت موقفًا حازمًا منذ البداية في مواجهة التطرف"، وأعرب عن تقدير مصر للتعاطف والمساندة التي تلقتها من الكثير من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية والإقليمية.

وأبرز أنَّ امتداد التطرف إلى مناطق مختلفة في القارة الإفريقية من "أنصار بيت المقدس" في مصر إلى "بوكو حرام" في نيجيريا و"الشباب" في الصومال والجماعات النشطة في منطقة الساحل، وتطور تسليح وطرق عمل هذه الجماعات يدعو إلى تعزيز التنسيق بين دول العالم، فيما يتعلق بتبادل المعلومات والتدريب المشترك ونقل الخبرات لمجابهة هذا التحدي الجسيم الذي تواجهه الكثير من دول القارة.

 وشدَّد السيسي على أنَّ تحديات السلم والأمن التي تواجهها القارة الإفريقية "تملي علينا مضاعفة الجهود للتوصل لتسوية الصراعات من خلال تعزيز الآليات الإفريقية ذات الصلة تفعيلًا لمبدأ "حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية".

وأضاف "إنَّه يوم بعد يوم تزداد حقيقة أنَّ ما من بلد آمن من مخاطر التطرف؛ لأن أيديولوجية الجماعات المتطرفة لا تعرف حدودًا فاصلة ولا تراعي حرمات أو مقدسات، وتتبع منهجًا مغلوطًا يستغل جهل البعض بجوهر الدين الإسلامي الحنيف وتعاليمه السمحة لدفعهم لترويع الأبرياء لتحقيق أهداف سياسية، ومن هنا يتعين أن تكون إدانتنا لهذه الأعمال مطلقة فمن غير المقبول التسامح مع التطرف تحت أي ذريعة أو مبرر".

وبيَّن أنَّ تقرير مجلس السلم والأمن الإفريقي، يشير إلى أنَّ حالة السلم والأمن في القارة الإفريقية لا زالت تواجه تحديات كثيرة لا تتصل فقط بالنمط التقليدي للنزاعات المسلحة، وإنما ترتبط بظهور تهديدات ناشئة تتمثل في مخاطر التطرف والقرصنة والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ونوَّه السيسي إلى أنَّ التقرير يعرض التحديات التي تواجهها إفريقيا، فيما يتعلق باستمرار النزاعات المسلحة في عدد من دول القارة، موضحًا أنَّ ذلك يترتب عليه انعكاسات سلبية على الأوضاع الإنسانية في الدول التي تعاني من هذه الصراعات، فضلًا عما تتسبب فيه هذه النزاعات في إعاقة جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشدَّد على أنَّ مصر ترى أنَّ الجهود الأمنية لمكافحة التطرف يتعين أن تسير بالتوازي مع برامج للتوعية وللتعريف بصحيح الدين الإسلامي لحماية الشباب من الوقوع فريسة للجماعات المتطرفة.

 واستدرك "أود أن أشير في هذا الصدد إلى الدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف في عدد من دول قارتنا لنشر رسالة الإسلام السمحة ومواجهة الأفكار المتطرفة والتيارات التكفيرية، كما يتعين العمل على تجفيف منابع التطرف بتعزيز برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص عمل للشباب الذي يلجأ الكثير منهم للعنف بسبب البطالة وانسداد الأفق الاقتصادي".

وجدد السيسي إدانة مصر للتطرف واستخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية وتضامنها مع الدول الأفريقية الشقيقة التي شهدت أخيرًا حوادث مؤسفة، وأعرب عن تطلع مصر لتعزيز التعاون مع الدول الأعضاء على صعيد مواجهة التطرف من خلال المحاور المختلفة، وللتنسيق مع المفوضية لتطوير دور الاتحاد في مواجهة الأنماط الناشئة للتهديدات الأمنية.