الرئيس عبدالفتاح السيسي

التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، صباح الأربعاء، بوفد الدبلوماسية الشعبية الإثيوبي برئاسة  نائب رئيس المجلس الفيدرالي محمد رشيد.

وأكد الرئيس السيسي انه سعيد بلقاءه الوفد الشعبي الإثيوبي الذي التقى به قبل سابق في القاهرة، موضحًا أن الزيارات المتبادلة بين الجانبين المصري والإثيوبي تعكس  مدى حساسية موضوعات المياه التي تتطلب عناية فائقة لمعالجتها وتناولها فضلًا عن توافر الإرادة السياسية المشتركة.

وذكر أنه يعوّل على تفهم الشعب الإثيوبي لشواغل أشقائه في مصر الذين يناهز عددهم 90 مليونًا وليس لديهم سوى مصدر وحيد للمياه يتمثل في نهر النيل. وأضاف السيسي، أن التفهم يتعين أن يكون متبادلًا فمصر تقدر مخاوف إثيوبيا من تكرار مشاهد المجاعة التي ضربتها في عقد التسعينيات والتي آلمتنا جميعًا ونتمنى ألا تتكرر مرة أخرى.

وحذر السيسي  من مغبة انتشار الفكر المتطرف، ولاسيما استغلال الاختلاف في الدين بل والمذهب أيضًا من أجل تقسيم وتفتيت الدول والشعوب وتهديد مقدراتها، منوهًا إلى أهمية دور علماء الدين في مواجهة الفكر المتطرف وصياغة برامج متكاملة لتصويب المفاهيم.

شدد على أن أعمال الإرهاب والذبح وترويع الآمنين بعيدة تمام البعد عن أي دين سماوي، فجميع الأديان السماوية تحض على قيم التسامح والتعارف وقبول الآخر، فضلًا عن أن الاختلاف سنة كونية تستهدف إثراء الإنسانية والمساهمة في البناء الحضاري.

واختتم السيسي حديثه بتوجيه  رسالة إلى الشعب الإثيوبي للحفاظ على وطنه وصون مقدراته من أية محاولات لبث الفرقة، مؤكدًا أن تلك هي رسالة مصر لأشقائها الأعزاء في الدول العربية والأفريقية.

ووجَّه الرئيس المصري الدعوة لوفد الدبلوماسية الشعبية الإثيوبي لزيارة مصر، معوّلًا على دور أعضائه في تنظيم زيارات متبادلة بين الوفود الشعبية من البلدين للتعرف على شواغل كل طرف وبث الطمأنينة في نفوس أبناء الشعبين الشقيقين