القاهرة - أكرم علي
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الدولة ملتزمة بإجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة، وأن يعكس البرلمان المقبل كل الأحزاب السياسية، لافتا إلى أنه تتم حاليا دراسة موقف الشباب المحتجزين تمهيدا للإفراج عن الأبرياء منهم.
وشدد الرئيس، في بيان أصدرته الرئاسة الأحد على "حرصه الكامل على عدم تدخل الدولة ومؤسساتها فيما يجري حالياً على الساحة الداخلية من تكتلات وتحالفات حزبية أو سياسية خاصة بالعملية الانتخابية حتى لا يؤدي ذلك إلى إيجاد حالة من الاستقطاب والانقسام".
ودعا السيسي الأحزاب إلى "تشكيل تكتلات تضيف إلى قوتهم على الساحة السياسية وتعزز قدرتهم على المساهمة بفاعلية في أنشطة البرلمان القادم".
وأعلن أن انحيازه الوحيد هو للشباب، مشيرا إلى أهمية إشراكه بشكل فعال في الحياة السياسية وتشجيع ترشحه في الانتخابات البرلمانية.
وأشار السيسي إلى "مطالبته بمراجعة موقف الشباب المحتجزين حرصا على مستقبلهم، وإطلاق سراح من تثبت براءتهم"، مؤكدا على "أهمية التوازن بين ضمان الحقوق والحريات من جهة، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار من جهة أخرى".
وأكد الرئيس على الاهتمام الكبير الذي توليه مؤسسة الرئاسة للشباب والمرأة، وهو ما انعكس في ارتفاع حجم تمثيلهما في المجالس المتخصصة التابعة لرئاسة الجمهورية.
وقال المتحدث الرسمي باسم القصر الرئاسي السفير علاء يوسف إن الرئيس استهل الاجتماع بعرض آخر تطورات المشهد السياسي المصري، مشيرا إلى أن مصر تعرضت خلال السنوات الماضية لظروف صعبة أثرت بشكل مباشر على قدراتها.
ولفت إلى أن الهدف الاستراتيجي في الوقت الحالي هو تثبيت دعائم الدولة المصرية والحفاظ على مؤسساتها.
وأكد الرئيس على أن "الجميع، بما في ذلك الأحزاب السياسية، شركاء في عملية بناء الوطن والحفاظ على استقراره، وهو ما يستدعي العمل بتجرد والابتعاد عن المصالح الضيقة لاستعادة الدولة لقوتها وزيادة قدرتها على تحقيق آمال وطموحات الشعب المصري".
وشدد على أهمية دور الأحزاب السياسية في تشكيل الوعي لدى المواطنين وتبني القضايا التي تهدف إلى تحقيق مصلحة الوطن.
كما جدد تأكيده على أن "البرلمان المقبل سوف يتمتع بصلاحيات واسعة، وهو ما يستدعي اختيار أفضل العناصر القادرة على الاضطلاع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها ومواجهة التحديات الجسيمة التي تواجه مصر من أجل العبور بالوطن في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها".
واجتمع السيسي، بمقر رئاسة الجمهورية، برؤساء أحزاب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والوفد الجديد، المصريين الأحرار، والنور، والغد، وحماة الوطن، والإصلاح والتنمية، والمؤتمر، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والتجمع الوطني الوحدوي، ومستقبل وطن، والحركة الوطنية، والدستور، والسادات الديمقراطي، ومصر الحديثة.
وأطلع السيسي الحضور على عدد من التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجه مصر في الوقت الحالي، مشيرا إلى الجهد الجاري للقضاء على الفساد، مؤكدا أن الأمر سيستغرق وقتاً لتصحيح الممارسات الخاطئة التي سادت في السنوات الأخيرة.
وطرح قادة الأحزاب عدة ملاحظات على قانون الانتخابات، وأكد البعض على أهمية وضع ميثاق شرف حزبي تلتزم به كل الأحزاب السياسية خلال المعركة الانتخابية. كما تناول البعض موضوعات العدالة الاجتماعية وخطط التنمية فضلاً عن عدد من القضايا الخاصة بالحقوق والحريات العامة، ولاسيما الإفراج عن عدد من الشباب المحتجزين وقانون التظاهر.