القاهرة - أحمد السكري
سادت حالة من الارتياح بين رؤساء الأحزاب السياسية الذين اجتمعوا، اليوم الإثنين، مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، لمناقشة الأوضاع السياسية في البلاد خلال الفترة الحالية.
وشهد اللقاء، الذي استمر لأكثر من خمس ساعات، حضور 18 من رؤساء الأحزاب المصرية، أبرزهم الدكتور رئيس حزب الوفد السيد البدوى، ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الدكتور محمد أبو الغار، ورئيس حزب النور يونس مخيون، ورئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، ورئيس حزب التجمع سيد عبدالعال، و نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مدحت الزاهد، ورئيس حزب المؤتمر الربان عمر صميدة، ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى.
من جانبه، أكد الدكتور رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي "محمد أبوالغار" أن الرئيس السيسي أفصح خلال اللقاء عن نيته تقوية الأحزاب، لتكون ظهيرًا سياسيًا في بناء الديمقراطية بمصر، لافتًا إلى أنه أكد بشكل كامل على حيادية الدولة في الانتخابات المقبلة.
وأشار "أبوالغار"، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، إلى أن الرئيس أكد دعمه للأحزاب والشباب، وعزمه تقوية دورهم في العملية السياسية، مؤكدًا على أن الاجتماع سار على نحو رائع، وأبدى خلاله رئيس الجمورية تفهمه لوجهة نظر رؤساء الأحزاب وملاحظاتهم على بعض القوانين، التي كان أبرزها، قوانين "الدوائر الانتخابية" و"مجلس النواب" و"التظاهر".
وأضاف "رئيس الحزب المصري الديمقراطي" أن "الرئيس نفى دعمه لقائمة الدكتور كمال الجنزوري، لكونه مستشارًا للرئيس، مؤكدًا على حيادية جميع أجهزة الدولة خلال انتخابات مجلس النواب، كما أكد على أن مصر تحتاج لبرلمان وطني يؤيد مصلحة الدولة".
فيما أكد رئيس حزب "الإصلاح والتنمية" محمد أنور السادات أن الرئيس استعرض خطورة الوضع الاقتصادي والأمني الذي تشهده مصر حاليًا، وشدد على ضرورة تكاتف ومساندة جميع الفصائل، وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، لدعم الدولة لحين عبور الأزمة الحالية.
وأوضح "السادات"، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، أن السيسي طالب القوى السياسية بالاعتراف بخطورة المرحلة الحالية وعدم الاندفاع نحو القضايا التي تتسبب في تفاقم الأزمات، لافتًا إلى أن الرئيس أكد أن نقص الموارد هو السبب في السياسات الاقتصادية الحالية.
وكشف نائب رئيس حزب "الحركة الوطنية المصرية" يحيى قدري عن أن الرئيس طالب الأحزاب السياسية بالتوحد داخل قائمة واحدة، خلال انتخابات مجلس النواب المقبلة، وهو ما لاقى قبولا من جميع الحاضرين بالاجتماع.
ولفت "قدري"، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، إلى أن الرئيس أبدى سعة صدر وتفهم لحالة التوتر التي سيطرت على التحالفات الانتخابية، موضحًا أنه لم يتم التطرق إلى الحديث عن موقف رموز الحزب الوطني المنحل، أو أعضاء جماعة الإخوان من المشاركة في الانتخابات المقبلة.
من جانبه، كشف رئيس حزب "مستقبل وطن" محمد بدران، أنه طرح خلال اللقاء قضية تمكين الشباب التيدعا إليها الرئيس السيسي مسبقا، مؤكدا على طرحه مطالبات بحماية الشباب من سيطرة رأس المال على الانتخابات البرلمانية، موضحًا أن اللقاء تناول المشهد السياسي، وتطرق لمطالب الأحزاب في الفترة الراهنة.
وأكد رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى أن الرئيس أبدى تفهمًا لكافة مطالب وملاحظات رؤساء الأحزاب، قبل أن يقوم بطرح وجهة نظره تجاه عدد من القضايا المهمة، وكيفية إدارته للمرحلة القادمة سياسياً واقتصادياً.
وأوضح رئيس حزب الغد، أن بعض الحاضرين طالبوا بوضع ميثاق شرف حزبي لوقف التراشق بين الأحزاب، بينما طالب الرئيس، الحضور، بدعوة القوى السياسية للتوحد، لتكون أكثر فاعلية في الحياة السياسية المصرية.