القاهرة – إيمان إبراهيم
شارك السفير الدكتور محمد سامح عمرو، بصفته رئيسًا للمجلس التنفيذي لمنظمة الـ"يونسكو"، الجمعة، في اجتماع وزراء التعليم العرب، المنعقد في مدينة شرم الشيخ، حيث استهل كلمته بالترحيب بصفة شخصية وكمواطن مصري بالمشاركين في المؤتمر، مبرزًا أنّ "تأسيس اليونسكو كان بهدف بناء صروح السلام في عقول البشر".
وأشار إلى أنَّ "تحقيق السلام هو حلم نسعى إليه، ونصبو إلى تحقيقه، لحاضر مستقر وغد أفضل للأجيال المقبلة"، مبرزًا "العلاقة الوثيقة بين التعليم وتحقيق السلام"، مبيّنًا أنَّ "التعليم والتعلم هما حجر الزاوية لبناء مجتمع دولي يقوم على العدل ويسود السلام ربوعه المختلفة".
وعبر سفير مصر لدى اليونسكو عن سعادته لمشاركة عدد كبير من وزراء التعليم من المنطقة العربية، بما يعكس وجود رغبه حقيقة لتحقيق التطوير المنشود والمستمر لبرامج التعليم، والمشاركة الفعالة في صياغة خطّة التنمية المستدامة لمرحلة ما بعد 2015، بغية بناء مجتمعات مستقرة، يعمها السلام، وقادرة على أن تواجه موجات العنف والتطرف التي تشهدها بعض الأجزاء من المنطقة العربية، والتي تقع جغرافيًا في قلب العالم.
ولفت الدكتور عمرو إلى فضل العلماء العرب عبر التاريخ في وضع أسس النظريات العلمية، التي لايزال العالم يستفيد منها حتى الأن. مبرزًا جهود منظمة الـ"يونسكو"، ومجلسها التنفيذي، الرامية إلى أن يكون للتعليم المكانة المتميزة، التي تتناسب وأهميته عند صياغة خطّة التنمية المستدامة لمرحلة ما بعد عام ٢٠١٥.
وأعرب عن تطلعه في أن يتوصل وزراء التعليم العرب، إلى نتائج وتوصيات تنطلق من "وجهة النظر التي تعكس رؤية المنطقه العربية ككل، وتعكس إيماننا بأن التعليم يعتبر في حد ذاته أحد حقوق الإنسان الأساسية، وأن تضمن مشاركة المواطنين في رسم خططهم المستقبلية، وأن تؤكد نتائج أعمال المؤتمر دور الشركاء غير الحكوميين، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، في تنفيذ خطط التنمية المستدامة على المستويات الوطنية المعترف بها".
وبيّن أنّه "لا يمكن للحكومات تحمل هذا العبء وحدها". متمنيًا أن تعكس مناقشات ونتائج الاجتماع العقيدة الراسخة بأنَّ التعليم هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة، ونشر ثقافة السلام، وتحقيق أحلام الشباب والاستفادة من طاقاتهم، وضمان تحقيق المساواه بين الجنسين.
ووجه الشكر باسم المجلس التنفيذي لمنظمة الـ"يونسكو"، لدعم مصر لهذا المؤتمر الإقليمي المهم، والذي يتماشى مع السياسة العامة، التي توليها مصر لاعتبار التعليم مشروعًا قوميًا، يأتي على قائمة أولويات الدولة المصرية.