القاهرة – أكرم علي
نظم عناصر "الإخوان" مسيرات في مختلف المحافظات المصرية، عقب أداء صلاة الجمعة، وسط حالة من العنف أسفرت عن توقيف أكثر من 57 عنصرًا على يد قوات الأمن.
وشارك العشرات من "الإخوان" في مسيرات بعد صلاة الجمعة من عدد من المساجد في القاهرة، حيث انطلقت مسيرات في منطقة المطرية وعين شمس، وبالتحديد في مساجد "نور الإسلام" في الزهراء، و"عثمان بن عفان" في أحمد عصمت، ومسجد "النور المحمدي" و"التوحيد" و"الرحمن".
وخرج العشرات أيضًا من أنصار الجماعة المحظورة في منطقتي المطرية وعين شمس، الجمعة، بـ3 مسيرات للتنديد بقرار المحكمة تحويل أوراق الرئيس الأسبق محمد مرسي، وعدد من قيادات الجماعة إلى مفتي الجمهورية.
كما انطلقت مسيرة أيضًا من أمام مسجد الهدي المحمدي، في شارع أحمد زكي، مرورا بشارع حسنين دسوقي بحدائق المعادي، منددين بحكم الإعدام على الرئيس الأسبق محمد مرسي، ورفع المشاركون في المسيرة لافتات "رابعة"، وصور مرسي، مرددين هتافات مناهضة للرئيس عبد الفتاح السيسي، والجيش والشرطة.
وشهدت الجيزة مسيرات في شارعي فيصل والهرم وبالقرب من الطريق الدائري وفي منطقة العمرانية بالتحديد في شارع خاتم المرسلين للتنديد بالنظام الحالي، وتصدت للمسيرات قوات الأمن على الفور.
وأعلنت وزارة الداخلية أنَّ المتابعات الأمنية المكثفة التي تستهدف القيادات الوسطى لتنظيم "الإخوان" والموالين لهم والمتهمين في قضايا التعدي على المنشآت العامة والخاصة، والمشاركين في الأعمال العدائية والتحريض عليها على مستوى محافظات الجمهورية، أسفرت عن توقيف 57 من تلك العناصر.
وأسفرت نتائج الجهود الأمنية لإجهاض مخططات وتحركات أعضاء لجان العمليات النوعية بتنظيم "الإخوان"، والتي تستهدف قوات الجيش والشرطة والمنشآت الحيوية عن توقيف 10 من أعضاء تلك اللجان في الجيزة، القليوبية، الفيوم، كفرالشيخ، بني سويف.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من خلال تنفيذ حملات مُكثفة على مستوى بعض المحافظات من توقيف 16 من العناصر المتطرفة المطلوب توقيفهم على ذمة قضايا.
وأكد الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، أنَّ المجتمعات العربية وغير العربية تعاني من خطورة الإدمان، وأنَّ أعداء الأمة يأخذون من المواد المخدرة وسيلة لفتك قوة شباب الأمة، وجر أرجلهم إلى طريق الإدمان، موضحًا أنَّ "الله تعالى كرَّم الإنسان على باقي المخلوقات ومنحه عقلا يفكر ويخطط به، وأمرنا الله بإعمال عقولنا في مواضع كثيرة من القرآن الكريم".
وأضاف شاهين، خلال خطبة الجمعة، أن "الإنسان إذا فقد عقله صار كالبهائهم، والمريض الذي سلب عقله بسبب مرضه يرفع عنه الله التكليف ولا يحاسب، لأنه لم يتدخل في إفساد عقله".
وشدَّد على أنَّ "الأمة التي تضيع عقول الشباب فيها هي أمة ضائعة، ليس لها حاضر ولا مستقبل، وأن معظم الجرائم في الدنيا سببها الإدمان وهناك أكثر من 80 % من المتورطين في جرائم المجتمع من القتل والزنا والاغتصاب والسرقة مدمنون، وجرائم القتل معظمها إدمان غاب عقله فاستهتر بعظم الجريمة فقتل النفس التي حرم الله قتلها من أجل الحصول على الجرعة".
وتابع: "إذا أراد المجتمع أن ينهض عليه محاربة الإدمان والقضاء على المواد المخدرة، وإذا أراد مجتمع تسود في حقوق العفة وتصان فيه البنات لابد من سن تشريعات رادعة تغلظ فيها العقوبة لحماية المجتمع من خطورة المواد المخدرة".
وذكر خطيب الجامع الأزهر، خلال خطبة الجمعة، أنَّ "شاشات الفضائيات، خلال الفترة الأخيرة، تعرض كمًا من المقاطع البذيئة دون رقابة أو مراجعة محتواها، والتي أصبحت حديث الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي، وتناولتها وسائل الإعلام وأظهرتها، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ بعض القنوات والمواقع ما زالت تعرض مثل تلك الكليبات، دون النظر إلى ما ستعود به على أبنائنا من أضرار".
ودعا خطيب الأزهر أجهزة الدولة الرقابية والتنفيذية إلى وقف عرض تلك الكليبات من مصادرها، مشيرًا إلى أن مشاهدتها من قبل أبنائنا في سن المراهقة أصاب بعضهم بحالة من الهوس الجنسي، بعضهم تحول إلى متحرشين، مستشهدًا بما حدث في إحدى المدارس الإعدادية ومحاولة 5 طلاب اغتصاب معلمة على الرغم من حداثة سنهم.