اللجنة العليا للانتخابات

تفتح اللجنة العليا للانتخابات باب الترشح للسباق الانتخابي لمجلس النواب الجديد، بعد أيام قليلة، ويُعد البرلمان المقبل علامة فارقة في عمر البلاد خلال تلك المرحلة الراهنة والحساسة.

حشدت جميع التحالفات والجبهات والأحزاب على اختلاف توجهاتها سواء الليبرالية أو اليسارية أو حتى الدينية، كل طاقاتها وإمكاناتها المادية والبشرية في الدفع بمرشحيها لخوض هذا المعترك.. لكن ثمة أسئلة طرحت نفسها على الساحة ومنها... كيف يتم اختيار المرشحين من قبل تلك الأحزاب للدخول إلى البرلمان؟ وهل يتم التدقيق وجمع المعلومات الكافية عنهم أم أنَّ رؤوس الأموال تلعب دورها في خداعهم؟ وهل سنرى نوابًا تحت القبة يدعمون الفساد أم سيحاربونه...هذه السطور تكشف الرؤية العامة في الدفع بالمرشحين إلى مجلس النواب.

يرى الأمين العام للحزب "الاشتراكي المصري"، أحمد بهاء الدين شعبان، أنَّ هذا البرلمان على درجة عالية من الخطورة في هذه المرحلة الراهنة في عمر البلاد.

وحول مسألة اختيار المرشحين في مجلس النواب، وأهم الشروط التي يجب توافرها لاختيارهم من قبل الأحزاب، أوضح شعبان أن الأحزاب لها دور مهم في اختيار مرشحيها لكي يمثلوا جميع المواطنين تحت قبة البرلمان، فلابد أن تتوافر في المرشح النزاهة والشفافية، والخبرة السياسية، والمستوى العلمي المقبول، والسن المناسبة، فلا نريد برلمانًا "عجوزًا"، فالنائب يحتاج إلى همة ونشاط وحركة مستمرة في دائرته.

وشدد شعبان على أنه لا يريد أن تتسلل عناصر مشبوهة إلى مجلس النواب، من أصحاب السمعة السيئة، ومستغلي النفوذ، وأصحاب الفساد، مثلما كان يحدث في البرلمانات السابقة، وعبر عهود مختلفة، فقد شاهدنا نواب القروض ورجال الأعمال الذين جمعوا بين السلطة والمال من خلال حصولهم على "الحصانة" لإنهاء مصالحهم وأهدافهم الشخصية.

بينما عول رئيس حزب الكرامة، محمد سمي، على أمانات الأحزاب في كل محافظة في اختيار مرشحيها الجدد إلى المجلس، مشددًا على أنَّ الأمانات وأعضاءها هم المسؤولون عن الدفع بالمرشح على قائمة الحزب في الانتخابات، فهم الأقدر بكل أعضاء الدائرة، فحينما يأتي إلينا مواطن ما للانضمام إلى الحزب، ويعلن رغبته في خوض الانتخابات، فإن الأمانة تتحرى عنه من خلال عدة شروط وضعناها داخل حزبنا لخوض السباق الماراثوني، ومنها أولًا: شعبيته في المنطقة التي ينتمي إليها، ودوره بالمواطنين فيها، وهل تواصل معهم من قبل أم لا؟

ثانيا: حسن السمعة وهذا شرط أساسي يضعه أي حزب في الدفع بمرشحيه لخوض الانتخابات، وهذا يتم من خلال السؤال عنه في بلدته أو مدينته من خلال الكثير من الناس، إلى جانب صحيفة الحالة الجنائية التي يقوم بعملها من خلال قسم الشرطة التابع له، فهي بالتأكيد لها دور مهم في الاختيار.

وحول فكرة الاستعانة بالجهاز المركزي للمحاسبات أو هيئة الرقابة الإدارية في جمع معلومات عن المرشحين، أوضح سامي أنَّ هذه الأجهزة محملة بأعباء كثيرة في الدولة، ولا يمكنها التحري عن كل المرشحين، مشيرًا إلى أنَّ حزبه لم يستعن بها في السؤال عن الأعضاء واعتمادهم الكلي من خلال الأمانات الحزبية وسؤال الأهالي والأحزاب الصديقة.

وصرح النائب الأول لحزب "الحركة الوطنية"، أحد مؤسسي ائتلاف "الجبهة المصرية" المستشار يحيى قدري، أنَّ المبدأ العام في القانون يُحدد ضرورة طهارة اليد، والتي تتمثل في عدم صدور حكم نهائي على شخص ارتكب جريمة من الجرائم، وإذا ثبت وجود شبهات تحوم حول شخص، فعلى الحزب أن يطبق القاعدة القانونية بإدراء الحدود بالشبهات، وبالتالي ففي هذه الحالة يقوم الحزب باستبعاد الشخص الراغب في الترشح فورًا من تلقاء نفسه وهو ما يتم في أحزاب الجبهة.

وأشار إلى أنَّ القانون حدد مواصفات نائب مجلس النواب المقبل، وهناك مبادئ أساسية يجب أن تتوافر في النائب تتضمن المصداقية والقدرة على العمل العام والنزاهة، وعدم انضمامه في أي مرحلة من حياته إلى تنظيمات محظورة، وأن يكون صادقًا أمينًا ولديه من الشعبية التي تمكنه من الحصول على ثقة المواطن.