القاهرة – إيمان إبراهيم
وصل عدد من الوفود العربية إلى مطار شرم الشيخ الدولي، الجمعة، لحضور القمة الـ26، واستقبلهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
وكان أول الواصلين أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وأشار إلى أنَّ هذه القمة تُعد من القمم العربية المفعمة بالأمل والتي تنتظر الشعوب العربية نتائجها لتساهم في تحقيق آمالها في الوحدة والتضامن، وهو الأمر الذي أكد عليه السيسي.
وأعرب السيسي عن ثقته في أن القادة العرب سيعملون جاهدين على خروجها بالنتائج المرجوة لما فيه صالح الأمة العربية، مشيدا برئاسة دولة الكويت للقمة العربية في دورتها الخامسة والعشرين.
ووجه السيسي الشكر لأمير الكويت على رؤيته الحكيمة والجهود الدؤوبة التي تم بذلها أثناء رئاسة الكويت للقمة العربية والتي مثلت إضافة مهمة ومُقدرة للعمل العربي المشترك.
ومن جانبه؛ أشاد الرئيس السوداني عمر البشير بتوقيع "إعلان المبادئ" الخاص بسد النهضة في الخرطوم أخيرًا، معتبرًا إياه حدثًا تاريخيًا. وهو ما أكده الرئيس السيسي.
وأشار السيسي إلى أنَّ الاتفاق منح لشعوب الدول الثلاث بارقة أمل في أن الاتفاق والتعاون يمكن أن يكونا بديلًا عن الخلاف والمواجهة، ومن ثم فإنه يتعين الشروع دون تأخير في إبرام اتفاقيات تفصيلية تطبق إعلان المبادئ المتفق عليه حتى يعم الخير والرخاء على شعوب الدول الثلاث.
وتطرق اللقاء إلى الأوضاع في المنطقة العربية، إذ تلاقت الرؤى بشأن أهمية تكاتف الجهود من أجل وحدة الصف ولم الشمل العربي.
وبدوره؛ استعرض الرئيس العراقي فؤاد معصوم تطورات الأوضاع في العراق، منوهًا بالتقدم الذي تحرزه قوات الجيش الوطني العراقي في مواجهة تنظيم "داعش"، ولاسيما في تكريت، موضحًا أن الشعب العراقي يساند بكل وطنية وفعالية جيش بلاده.
وأعرب الرئيس السيسى عن خالص تمنياته للعراق باستعادة الأمن والاستقرار ليعود قويًا موحدًا ويساهم في تعزيز مسيرة التضامن والعمل العربي المشترك.
ووصل إلى مدينة شرم الشيخ؛ الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي. وخلال اللقاء؛ جدد السيسى إدانته للحادث المتطرف الذي استهدف متحف"باردو" الواقع بالقرب من مبنى البرلمان التونسي، مؤكدًا ضرورة تكاتف الجهود العربية لدحر التطرف والقضاء عليه بمساعدة المجتمع الدولي.
ومن جانبه؛ شدد الرئيس التونس على عُمق العلاقات الثنائية التي تجمع بين البلدين وأهمية العمل على تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات.
وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" عن سعادته بعقد هذه القمة المهمة في مصر، مشيرًا إلى أنَّ ما سيتضمنه جدول أعمالها من موضوعات حيوية سيكون لحسمها أكبر الأثر في تعزيز التضامن العربي وحماية الأمن القومي العربي.
وشدد السيسي على أنَّ القضية الفلسطينية ستظل هي قضية العرب الأولى إلى أن يتم الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية، مؤكدًا وقوف مصر بقوة إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى يحقق آماله وطموحاته المشروعة، لاسيما أن تسوية القضية الفلسطينية سيكون لها أكبر الأثر في إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ككل.
واستعرض الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، آخر مستجدات الأوضاع في الصومال، مشيرًا إلى أنَّ سلطات الدولة الصومالية تقوم حاليًا ببسط سيطرتها على كافة الأراضي الصومالية.
وفي هذا الصدد، أكد السيسى أنَّ مصر مستمرة في دعم الصومال ومساندة جهود حكومته الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار؛ بغية المساهمة في تحقيق التنمية الشاملة والنمو الاقتصادي للشعب الصومالي الذي عانى كثيرًا من ويلات الحروب والمواجهات المسلحة.
وتباحث الرئيس السيسي مع نظيره الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
واستقبل الرئيس السيسي، نظيره جيبوتي إسماعيل عمر جيله، إذ رحب الرئيس بمشاركت جيبوي في أعمال القمة العربية، مؤكدًا حرص مصر على تطوير علاقاتها الثنائية مع البلد، واستعدادها لتقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة للتنمية البشرية في كلٍ من موريتانيا والصومال.