القاهرة - اكرم علي
رأى سفير فلسطين في القاهرة جمال الشوبكي، أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس، يدمر عملية السلام، وهو ما سيتم طرحه على القمة العربية، بناءً على طلب السلطة الفلسطينية، في مذكرات رسمية للجامعة العربية، لطرحها على القادة العرب فى قمتهم المقبلة، في عمان.
وأضاف الشوبكي خلال لقاء مع الصحافيين، الخميس، أنه سيتم أيضًا مناقشة موضوع الاستيطان وقانون التسوية الذي يعبر عن الفصل العنصري الإسرائيلي، بضم مزيد من الأراضي الفلسطينية بعد تصويت الكنيست على هذا القانون، ووصف رسائل الرئيس الأميركي الجديد ترامب حتى الان تجاه القضية الفلسطينية بأنها "السلبية".
وأكد السفير أن بلاده تتفهم أن مصر تقوم بفتح معبر رفح لفترات، وليس فتحًا تامًا، بسبب الوضع الأمني في سيناء، وأن غالبية الشعب الفلسطيني ضد جماعة حماس، مشيرًا إلى ضرورة سيطرة السلطة على المعابر، وأكد أن الوضع الإنساني للفلسطينيين الآن في غاية الصعوبة. وأشار الشوبكي إلى أن الرئيس أبو مازن يقدر وقوف الدول العربية ودعمها للقضية الفلسطينية.
وتابع أن ما حدث في مجلس الأمن، بشأن القرار الخاص بالاستيطان ورفض مصر التصويت على مشروع القرار، إلا أن عند طرحه تم التصويت لصالحه، مشددًا على أن الاختلاف في هذا الموضوع، لا يعني توتر العلاقات مع مصر، مؤكدًا أن العلاقات استراتيجية.
وأبدى الشوبكي تمسك السلطة الفلسطينية بدور مصر في المصالحة مع حماس، وقال إن العلاقة بين الرئيسين المصري والفلسطيني علاقة جيدة، والدليل على ذلك عدم قيام الجانب الفلسطيني، باتخاذ أي خطوة دون العودة إلى الرئيس المصري، مشيرًا إلى أن مصر لها هامش الاختلاف معنا، ونحن نقبل ذلك، لافتًا إلى زيارة الرئيس أبو مازن إلى تركيا وقطر، والتي هدفت إلى تواصل الرئيس مع قيادات الإخوان، للسماح للفلسطينيين في غزة للذهاب إلى رام الله للمشاركة في مؤتمر فتح العام.
ونفى السفير، حدوث أي تغيير في مبادرة السلام العربية، وقال إن هناك خطورة في الوصول إلى تطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، في حال عدم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، بالرغم من دعوات الإدارة الأميركية السابقة، بإقامة علاقات بين العرب وإسرائيل بعيدًا عن القضية الفلسطينية، وهو ما رفضه وزراء الخارجية العرب.
وعن تحرك السلطة الفلسطينية في الجنائية الدولية، قال الشوبكي إن فلسطين قدمت 3 ملفات إلى محكمة العدل الدولية، الملف الأول خاص بالعدوان على غزة عام 2014، والثاني خاص بالاستيطان، والثالث هو ملف الأسرى، وبدأت المحكمة إرسال بعثات للاطلاع على هذه الملفات، وفي حال عدم البت في هذه الأمور، سيتم اللجوء إلى المحكمة الجنائية. وفيما يتعلق بالتقارب بين السلطة مع حركة حماس، قال يجب على حماس اختيار أجندة وطنية، وليست أجندة الإخوان المسلمين، لأن الإخوان لهم أجندتهم الخاصة في المنطقة، ويحاولون العودة مرة أخرى، مضيفًا أنه إذا كانت الأجندة الخاصة بحركة حماس أجندة فلسطينية "نحن معهم".
وأوضح الشوبكي، أن إصرار حماس على الاستيلاء على المعابر، من أهم المشاكل بين الطرفين. وأعلن أن حل المشكلة بين الطرفين، يكون من خلال الاتفاق على برنامج سياسي نضالي وطني واحد على أرضية وطنية وليست حزبية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، مضيفًا أن السلطة الفلسطينية على استعداد لإجراء انتخابات شفافة لاختيار الرئيس والبرلمان وهو ما ترفضه حماس.