تظهر في الصورة النائب عن حزب العمال ثانغام ديبونير

تحدثت النائب في حزب "العمال" البريطاني ثانغام ديبونير عن تجربتها بعدما طُلب منها التصريح بأمثلة محددة للمشاكل الخاصة التي تعرضت لها في القيادة مع زعيم الحزب جيرمي كوربن. ففي 14 من كانون الثاني / يناير الماضي، أعلن جيرمي عن أنه قام بتعيينها كوزيرة للثقافة والفنون في حكومة الظل من دون علمها أو موافقة منها، بينما كانت في منتصف مشوار العلاج من مرض السرطان. إلا أنه قام بعد ذلك بإقالتها في اليوم التالي عندما عمد الى إسناد الموقع لشخص آخر، من دون أن يجد غضاضة في أن يخبرها بذلك الأمر أيضاً.

ظللت أستمع من زملاء آخرين في الحزب كيف أنه من الصعب أو المستحيل إتخاذ قرار من دون الرجوع إليه في القضايا المهمة
 
فقد تلقت السيدة ديبونير تأكيداً من مكتب حزب العمال يفيد بأنها كانت بالفعل وزيرة للثقافة والفنون في حكومة الظل، عندما كانت تشغل ماريـا إيغل منصب وزيرة الثقافة والفنون في الحكومة. وقررت ديبونير بذل أقصى ما في وسعها في هذا العمل، بينما كانت لا تزال تتلقى العلاج ولكن في بريستول Bristol. . وأبدى الناخبون في بريستول الغربية Bristol West سعادتهم بذلك القرار الجيد وحبذوا القيام بالعمل من قبل شخص يمتلك خلفية فنية مثلها.
 وبعد ستة أسابيع من العمل كوزيرة للثقافة والفنون في حكومة الظل، وعندما تقابلت مع جيرمي كوربن في إجتماع لحكومة الظل، لم تكن من بين الأعضاء. حيث إكتشفت بعدها أنه إرتكب خطأ بإسناد حقيبتها إلى شخص آخر، وهو ما أثار حفيظتها بعد قضاء ستة أسابيع من العمل والتواصل مع المؤسسات الفنية وغيرها.
 
وأشارت السيدة ديبونير إلى أن جيرمي كوربن دعاها للحضور في الإسبوع التالي من أجل التحدث معًا. وعندما ذهبت إليه هي ومساعدتها البرلمانية، تساءلت عن كيفية توضيح الإلتباس لأعضاء بريستول الغربية و الناخبين. وواجهها كوربن بقول الحقيقة وهي قيامه بسلسلة من الأخطاء، والقول بأنه قام بتغيير رأيه بشأن قبول تعيينها.
 وتعرضت السيدة ديبونير وقتها إلى إنتقاداتٍ بالفعل من أنصار كوربن لعدم ولائها عندما تغيبت عن التصويت بسبب تلقي العلاج من مرض السرطان. وكانت متأكدة وقتها من أنه لن يقوم بما يمنع هذه الإنتقادات وتوضيح موقفها، أو التأكيد علي أنه ليس خطأها.
 وذكرت رئيستها ماريـا إيغل للسيد كوربن بأنه من الممكن قيامه بصفته زعيما للحزب بإعادة تعيينها في حال أراد ذلك. وقد عملت جاهدة لصالح السيد جيرمي وحزب العمال في سياسة الفنون التي إستمتعت بها كثيراً، وكانت تراها بمثابة الوظيفة الحلم في البرلمان بحيث لم يكن في نيتها تقديم الإستقالة.
 وعلمت من زملاء آخرين لها بأنه من الصعب أو المستحيل إتخاذ قرار من دون الرجوع إليه في القضايـا المهمة. كما لاحظت تباطؤ القيام بالسياسات عبر منتدى السياسة الوطنية بسبب نقص القرارات من مكتب السيد كوربن. وإلى جانب ذلك، فقد غاب كوربن عن إستفتاء الإتحاد الأوروبي، وفضل الذهاب لقضاء عطلة مدتها إسبوع قبل ثلاثة أسابيع من إجراء الإستفتاء. فضلاً عن عدم إرسال فريقه لأي شخص من أجل حضور إجتماعات الحملة في ويستمنستر Westminster على الرغم من المجهود الكبير الذي قامت به خلال هذه الفترة.
 وفي اليوم التالي للإستفتاء، فقد طلب الخروج المبكر لبريطانيا من الإتحاد الأوروبي. إلا أن الناخبين لها أرادوا النقيض تماماً وأخبروها بأن المئات يتجهون للتصويت من أجل بقاء بريطانيـا في الإتحاد الأوروبي. وهي نقطة التحول بالنسبة اليها، لأنها ترى عدم إمكانية البقاء في ظل تبني وجهة نظر معارضة لرئيسها، ما إضطرت معه إلى تقديم إستقالتها.
 ولا يمكننا تحقيق الفوز في الإنتخابات العامة في ظل وجود زعيم لحزب العمال غير قادر أو لا يرغب في معرفة كيفية التواصل أو الإستماع إلى الأشخاص ممن قاموا بالتصويت لصالح حزب المحافظين وإقناعهم بالتصويت لصالح الحزب
 
  ثانغام ديبونير
 
ويرجع السبب وراء تصويتها "بحجب الثقة " عن السيد كوربن كزعيم لحزب العمال هو إكتشافها من نساء أخريات تشغل مناصب متقدمة في الحزب صعوبة التواصل مع السيد كوربن، والذي لا يرغب في الإستماع أو العمل مع أي شخص من خارج الدائرة الضيقة المحيطة به. ومنذ ذلك الحين، فقد صرح علناً بأنه لا تحديد لأولويات الفوز في الإنتخابات. فكيف إذاً يمكن دعم زعيم حزب العمال الذي لا يريد تشكيل حكومة من حزب العمال في الوقت الذي تحتاج فيه الطبقة العاملة، وكبار السن والشباب والفقراء إلى حكومة مُشكلة من حزب العمال فوق كل شيء ؟
 فالفوز في الإنتخابات العامة لا يمكن أن يتم في ظل وجود زعيم غير قادر أو لا يرغب في معرفة كيفية التواصل أو الإستماع أو إقناع الأشخاص. فهناك حاجة إلى من يقوم بإقناع الناخبين المترددين ممن قاموا بالتصويت لصالح حزب المحافظين العام الماضي في المقاعد الجنوبية حتى يقوموا بالتصويت لصالح حزب العمال في المرة المقبلة، مع الحفاظ على أصوات الناخبين في ويلز و الشمال. ومن دون ذلك، فلن يستطيع حزب العمال الفوز في الإنتخابات العامة.