مضيق هرمز

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوكالة فرانس برس الجمعة على أنه "لم تعد هناك أي نقاط عالقة" تحول دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك بعيد إعلان طهران إعادة فتح مضيق هرمز "بالكامل" خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار.

وقال الرئيس الأميركي في مقابلة مقتضبة مع فرانس برس عبر الهاتف "نحن قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق". وأكد أن هذا الاتفاق "بات قريباً للغاية".

وأوضح أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة هو ألا تتمكن إيران أبداً من تطوير سلاح نووي، وكان أشار الخميس إلى أن طهران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. وهو ما لم تؤكده طهران التي لطالما نفت سعيها لحيازة قنبلة نووية.

جاء ذلك، بعيد إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وذلك عقب موافقة إسرائيل على هدنة مع حزب الله في لبنان.

لكن رغم بدء سريان وقف إطلاق النار، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية بسقوط قتيل في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في جنوب لبنان الجمعة.

بموازاة ذلك، ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في باريس مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/شباط.

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت الجمعة أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

ولم تفضِ جولة أولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان نهاية الأسبوع الماضي إلى اتفاق سلام، لكن ترامب قال إن جولة ثانية قد تعقد قريبا.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه "في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحا بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار"، مشيرا إلى أن ذلك سيتم "عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية".

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلا عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز "يبقى محظورا".

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 نيسان/أبريل، بينما بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس إلى الجمعة، ولمدة عشرة أيام.

تسوية نهائية للحرب؟
ورحّبت الولايات المتحدة بالإعلان الإيراني مؤكدة في الآن نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وقبل الإعلان الإيراني، كان مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أفاد بأن نحو 30 سفينة تعرضت للقصف أو الاستهداف في منطقة المضيق منذ بدء الحرب.

وأدى الإغلاق إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة التي تراجعت في شكل ملحوظ عقب تصريحات عراقجي.

رغم الإعلان الإيراني، لم تقدم الولايات المتحدة على خطوة مماثلة تتصل بحصارها المفروض على الموانئ الإيرانية، إذ أكد الرئيس الأميركي استمراره حتى إيجاد تسوية للنزاع.

وكتب ترامب على تروث سوشال "مضيق هرمز بات مفتوحا بالكامل... لكن الحصار البحري سيبقى قائما بالكامل في ما يتعلق بإيران حصرا، إلى حين استكمال نقاشنا مع إيران بنسبة 100 في المائة".

وفي معرض حديثه عن إحراز مزيد من التقدم نحو التوصل إلى اتفاق، قال ترامب إن إيران تقوم بإزالة الألغام البحرية من المضيق، بمساعدة الولايات المتحدة.

وأضاف عن مسار التفاوض أنه "من المنتظر أن تسير هذه العملية بسرعة كبيرة لأن معظم النقاط قد تم التفاوض عليها بالفعل".

وأكد الرئيس الأميركي أن إيران لن تحصل على أموال في إطار أي اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك عقب تقرير لموقع أكسيوس الإخباري يفيد بأن واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تخلي الجمهورية الإسلامية عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وقال "ستحصل الولايات المتحدة على كل +الغبار+ النووي الذي تسببت به قاذفاتنا العظيمة من طراز بي-2. لن تعطى أي أموال بأي طريقة أو شكل".

قوة محتملة لتأمين هرمز
في الأثناء، ترأس الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني في باريس اجتماعا ضم حضوريا وعبر الفيديو نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية للبحث في تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجمعة أن "أكثر من اثنتي عشرة دولة" عرضت المساهمة في مهمة متعددة الجنسيات "سلمية ودفاعية" بقيادة لندن وباريس لتأمين مضيق هرمز، على أن يتم نشرها "بمجرد أن تتوافر الظروف".

وأضاف أن العمل سيستمر على "التخطيط العسكري" لهذه القوة في اجتماع "في لندن الأسبوع المقبل، سنعلن خلاله المزيد من التفاصيل حول تركيبتها".

كما دعا إلى فتح مضيق هرمز "بدون رسوم مرور وبدون قيود".

وشدد ستارمر على أن "هذه المهمة سلمية وبحت دفاعية، وتهدف إلى طمأنة الملاحة التجارية ودعم إزالة الألغام"، مضيفا أن "أكثر من اثنتي عشرة دولة عرضت بالفعل المساهمة بأصول".

وعلى غرار سائر المشاركين في القمة، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعلان إيران الجمعة إعادة فتح مضيق هرمز للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، لكنه أكد أن المشاركين دعوا إلى "إعادة فتحه بالكامل وبدون شروط من جميع الأطراف".

وقال الرئيس الفرنسي إن "المهمة الأمنية العسكرية المقترحة من هذه الدول أكثر شرعية، لأنها (...) ستمنحها إمكان الاستمرار على المدى الطويل".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي عبرت من مضيق هرمز

وكالة "إيسنا" تعلن أن إيران تقدر عوائد "إدارة" مضيق هرمز بنحو 10 إلى 15 مليار دولار