القاهرة - محمود حساني
وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، بضرورة مواصلة الحكومة لجهودها من أجل التوسع في شبكات وبرامج الحماية الاجتماعية لمحدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجًا لتخفيف الأعباء عنهم واحتواء تداعيات القرارات الاقتصادية الأخيرة ومنها ارتفاع أسعار بعض السلع. كما وجه الرئيس السيسي أيضًا، بالاستمرار في الرقابة المكثفة على الأسواق وضمان محاسبة سعي البعض لاستغلال الظرف الاقتصادي لرفع الأسعار بشكل مُبالغ فيه.
جاء ذالك خلال اجتماع عقده الرئيس عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، ضم رئيس مجلس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، ومحافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى وزراء الدفاع، والخارجية، والداخلية، والعدل، ورئيسي المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية وأوضح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أنّ الاجتماع ناقش التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة، وما شهدته عدة دول من عمليات متطرفة متفرقة
وتم التأكيد على ضرورة مواصلة مصر لمساعيها من أجل تعبئة الجهود الدولية لمكافحة التطرف، وخاصةً في ضوء رئاستها للجنة مكافحة التطرف في مجلس الأمن، فضلًا عن الدفع نحو تبني المجتمع الدولي لاستراتيجية شاملة لمكافحة التطرف تتضمن الجوانب التنموية والثقافية والفكرية إلى جانب التدابير الأمنية والعسكرية وتطرق الاجتماع إلى سُبل توفير الدعم اللازم للجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر التي تم إنشاؤها أخيرًا في مجلس الوزراء، والتي تضم ممثلين عن جميع الوزارات والمحافظات والأجهزة الأمنية بهدف توفير إطار مؤسسي ومنظومة وطنية متكاملة لإدارة الأزمات والكوارث وتحسين تعامل كافة جهات الدولة معها.
وذكر السفير علاء يوسف، أنّه تم خلال الاجتماع أيضًا متابعة الموقف الاقتصادي الراهن، وقدّم رئيس البنك المركزي تقريرًا حول المؤشرات الاقتصادية المختلفة، ولا سيّما في ضوء القرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها الشهر الماضي، مشيرًا إلى التقرير الأخير الصادر عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الذي أكد تمتع الاقتصاد المصري بنظرة مستقبلية مستقرة.
وأشار رئيس البنك المركزي إلى أن موافقة البنك الدولي على صرف الشريحة الثانية من القرض المُخصص لمصر من شأنه أن يعزز احتياطي النقد الأجنبي المتوفر لدى البنك المركزي، مما سيكون له تأثيرات إيجابية على المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف المتحدث الرسمي، أنّ الاجتماع تناول كذلك الخطوات التي يتم اتخاذها لإنشاء مجمعات للصناعات الصغيرة والمتوسطة في كل من منطقة جنوب الرسوة في بورسعيد ومدن بدر والسادات والعاشر، على أن تتضمن منشآت صناعية جاهزة للتشغيل ومتكاملة الخدمات والمرافق، وذلك في إطار خطة الدولة للتنمية الصناعية وتابع المتحدث الرسمي، أنّ الرئيس أكد في هذا الصدد، ضرورة الإسراع من وتيرة إنشاء التجمعات الصناعية من أجل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلًا عن توفير كافة التراخيص لها وتقديم التسهيلات اللازمة لتمكينها من بدء الإنتاج في أقرب فرصة.