الحدود اللبنانية - الإسرائيلية

اختتمت الوقفات التضامنية مع غزة في لبنان، مساء الجمعة، بتوتر على الحدود، حيث قصفت القوات الإسرائيلية مرصداً للجيش اللبناني، وأطلقت النار على سيارة أثناء تغطية القصف الذي اندلع مساءً في علما الشعب في جنوب صور، ما أدى إلى مقتل المصور عصام عبد الله وإصابة 4 آخرين. وقالت مصادر إعلامية إن الصحافيين كانوا يغطون القصف في علما الشعب من نقطة مرتفعة، وكانوا يرتدون السترات التي تشير إلى أنهم صحافيون، لكن القوات الإسرائيلية استهدفت سيارتهم بقصف مدفعي مباشر ومتعمد.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بعد الظهر عن انفجارات سُمعت قرب الجدار بين علما الشعب والضهيرة جنوب مدينة صور، تبعتها رشقات رشاشة غزيرة في المنطقة، قبل أن تبدأ المدفعية الإسرائيلية بقصف المنطقة الواقعة بين البلدتين بالقذائف الانشطارية والفوسفورية، ما أدى إلى اشتعال حرائق. وبعدها بقليل، أطلق الطيران المروحي صاروخين استهدف أحداهما برجاً للجيش اللبناني.

وقال الجيش، في بيان: «استهدف العدو الإسرائيلي في خراج بلدة علما الشعب برج مراقبة غير مشغول للجيش اللبناني يُستعمل بشكل ظرفي أثناء تنفيذ المهمات والتدابير الأمنية، ولم يسجَّل وقوع إصابات في صفوف العسكريين».

وفي المقابل، أطلق «حزب الله» النيران باتجاه مواقع إسرائيلية. وقال إنه استهدف مواقع العباد ومسكفعام ورامية وجل العلم بالأسلحة المباشرة والمناسبة وحقق إصابات دقيقة. وأشار الحزب إلى أن مهاجمة المواقع الإسرائيلية جاءت رداً على الاعتداءات الإسرائيلية عصر الجمعة على محيط عدد من البلدات الجنوبية.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن المنطقة الحدودية الواقعة بين بلدتي الضهيرة وعلما الشعب شهدت «إطلاق نار متبادلاً بين المقاومة والعدو الإسرائيلي، في ظل قصف عنيف من قبل العدو للمنطقة وتحليق مكثف لطائرات الأباتشي».

وكانت القوات الإسرائيلية قد أطلقت، صباح الجمعة، صاروخين فوق منطقة الناقورة الحدودية جنوب لبنان والمنطقة المحيطة بها.

وسجلت حركة نزوح من القرى الحدودية إلى مناطق أكثر أمناً، في ظل الوضع الأمني الذي يشهد توتراً منذ إطلاق عملية «طوفان الأقصى».

وكان الجيش الإسرائيلي قد طلب من سكان قرية علما الشعب التحصن في منازلهم وإغلاق الأبواب والنوافذ، قائلاً إن هناك ما يشتبه بأنه عملية تسلل يقوم بها مسلحون.

وانتشر الجيش اللبناني بشكل مكثّف على الحدود مع إسرائيل، وأقام حواجز على مداخل بلدة كفركلا «منعاً لدخول أي أجنبي إلى المنطقة، بعد حديث عن مظاهرة مرتقبة لفلسطينيين، حفاظاً على أمنهم وسلامتهم على الحدود وتجنباً لأي إشكال». وفي السياق نفسه، كثّفت قوة الأمم المتحدة (اليونيفيل) دورياتها اليوم على الحدود بين جنوب لبنان وإسرائيل.