حلف شمال الأطلسي "الناتو"

يعتزم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته التوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل، في زيارة كانت مجدولة مسبقاً، لكن تأتي هذه الزيارة وسط تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانسحاب من الحلف بسبب خلافات حول حرب إيران ورفض بعض الدول الأوروبية نشر سفن في مضيق هرمز.

وقال ترمب إنه يدرس الانسحاب من الحلف، وهو معاهدة صادق عليها مجلس الشيوخ الأميركي عام 1949، ووصف الحلف بأنه "نمر من ورق"، منتقداً فرنسا والمملكة المتحدة ودولاً أوروبية أخرى، في ظل خلافه مع الحلفاء حول المشاركة في الحرب على إيران. وأضاف أن الانسحاب سيكون ردّاً على ما وصفه بـ"عدم تعاون بعض الحلفاء"، مشيراً إلى أن العلاقة مع الحلفاء حالياً أحادية الجانب.

تعمق الخلاف عبر الأطلسي في ولاية ترمب الثانية بعد أن رفض الحلفاء الأوروبيون طلبه المساعدة في الحفاظ على مرور آمن لحركة نقل النفط عبر مضيق هرمز. وكان ترمب قد لوّح في الماضي بفكرة الانسحاب، ونجح جزئياً في الضغط على أعضاء الحلف لزيادة إنفاقهم الدفاعي.
وأثار طلب ترمب من الناتو المشاركة في حربه ضد إيران تساؤلات حول المادة الخامسة من ميثاق الحلف، التي تنص على أن "الهجوم على أحد الأعضاء هو هجوم على الجميع". وتم تفعيل هذه المادة مرة واحدة فقط، عقب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، حيث لقي أكثر من 1100 جندي من خارج الولايات المتحدة مصرعهم خلال الحرب اللاحقة في أفغانستان، بينهم 457 جندياً بريطانياً. وتنطبق المادة الخامسة فقط في حال تعرض أحد أعضاء الحلف لهجوم، وبالتالي لا تشمل الحرب في إيران، التي بدأت بضربات جوية مشتركة أميركية-إسرائيلية في 28 فبراير.

في المقابل، شكك زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي جون ثون في قدرة ترمب على تنفيذ تهديده بالانسحاب، مؤكداً أن أي خطوة للانسحاب ستتطلب موافقة الكونجرس، وهو احتمال وصفه بأنه "صعب". وقال ثون إن "لدينا عدد كبير جداً من الأشخاص الذين يرون أن الناتو تحالف بالغ الأهمية وناجح للغاية منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية"، مضيفاً: "أعتقد أنه في عالم اليوم، نحتاج إلى حلفاء".

وأوضح ثون أن أهمية الناتو تبرز بشكل خاص في ظل التوترات الحالية في الشرق الأوسط، بسبب حرب إيران، وأن أي انسحاب أميركي من الحلف سيكون له تداعيات كبيرة على الأمن الغربي والعالمي.

أشارت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت إلى أن زيارة الأمين العام ستناقش بشكل رئيسي تداعيات تهديد ترمب بالانسحاب، واستعراض التعاون بين الدول الأعضاء حول الأمن البحري في مضيق هرمز، وتعزيز التنسيق في مواجهة التحديات العسكرية والإقليمية.
ويضم حلف الناتو دولاً أوروبية، إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، وقد تأسس عام 1949 بهدف حماية أعضائه من أي تهديد خارجي، ويظل حجر الزاوية للأمن الغربي منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترمب يلقي خطاب حالة الاتحاد وسط ضغوط سياسية واقتصادية وخطر مواجهة إيران

بريطانيا تعلن اجتماعًا دوليًا وتنسيقًا عسكريًا لتأمين مضيق هرمز