القاهرة ـ محمد محمود
بدأت الثلاثاء، فعاليات الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني - العربي، في العاصمة بكين، والذي يأتي، بحضور أمير الكويت والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزير الخارجية المصري، وعدد من وزراء الخارجية العرب.
وقال وزير الخارجية، سامح شكري، إن الصين تعتبر أكبر شريك تجاري للدول العربية خلال هذه الفترة، وتعد أيضًا الدول العربية أكبر مورد للنفط وسابع شريك للصين، مضيفًا أن التجربة الصينية التنموية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي تجربة رائدة، ونسعى للاستفادة من هذا.
وأضاف شكري، خلال كلمته في المنتدى، أن مصر والدول العربية على استعداد للتفاعل والتعاون مع المبادرة الصينية "الحزام الأخضر"، كونها الجانب والركيزة الأساسية التي انعقد عليها المنتدى الحالي، بالإضافة للتعاون في مجالات أخرى منها التكنولوجيا البحثية والثقافية، وزيادة حجم الاستثمار والتجارة بين الجانبين العربي والصيني، وتوطيد التعاون المشترك بين البلدين، متابعًا "أننا نسعى للمساهمه في إثراء آليات التعاون العربي الصيني في مختلف المجالات الفترة المقبلة".
ومن جانبه، قال الرئيس الصيني، شي جين بينج، إن الصين ستقدم 20 مليار دولار لشركائها في الدول العربية، في هيئة قروض ميسرة، لمساعدتها في عملية التطوير والاستثمار في الإعمار الاقتصادي، بالإضافة لاستيراد سلع بقيمة 8 تريليونات دولار من الدولة العربية خلال الـ 5 أعوام المقبلة، مضيفًا خلال كلمته أمام المنتدى، أن بلاده مستعدة للعمل مع الدول العربية في مبادرة « الحزام الأخضر» وهي المبادرة التي لقت دعمًا كبيرًا من الجانب العربي.
وفي السياق ذاته، أكد أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، أن هذا المنتدى يعكس العلاقة القوية بين الدول العربية والصين، وأن التعاون العربي الصيني بدأ منذ 14 عامًا، حيث تم إنشاء 15 آلية للتعاون في كافة المجالات، موضحًا أن حجم التجارة العربية الصينية في عام 2017 بلغ 171 مليار دولار.
من ناحية أخرى، أكد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، على وجوب الدفع بآليات التعاون بين الدول العربية والصين بما يسهم في تحقيق المصالح العليا للجانبين، ويعزز العلاقات التاريخية بينهما، ودعا في كلمته، إلى العمل مع الصين لتجاوز الأزمات التي تعيشها بعض الدول العربية، وذلك لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار الشيخ صباح الأحمد، إلى أن مستوى التبادل التجاري العربي – الصيني، بلغ ١٩١ مليار دولار عام 2017، مؤكدًا أن الدول العربية تتطلع إلى الشراكة الواعدة في مشروع الحزام والطريق لما يمثله من أهداف إستراتيجية وفرص غير محدودة، للتعاون والربط وتسهيل حركة النقل ومضاعفة فرص الاستثمار وتعزيز الاقتصاد العالمي.