حادث قطار العياط (صورة أرشفية )

أمر رئيس هيئة النيابة الإدارية المصرية، المستشار علي رزق، السبت،  بإحالة كل من ع. إ، سائق قطارات في سكك حديد مصر، و ب. أ، مراقب برج مزعونة، في مركز العياط، في الهيئة القومية للسكة الحديد، و"م. ف، عامل مزلقان في السكة الحديد، في مركز العياط،، وخ. ف فني "حركة بلوك" مزعونة، ومساعد مراقب برج مزعونة، في مركز العياط إلى المحاكمة التأديبية.

وجاء في أمر الإحالة أن المتهمين لم يؤدوا العمل المنوط بهم بالدقة الواجبة، وخالفوا أحكام اللوائح والتعليمات المعمول بها، مما أدى إلى وقوع حادث تصادم بين القطار رقم "978" وشاحنة صغيرة، برقم "ل س 1479"، والتي كان يستقلها عدد من العمال، أمام مزلقان البليدة، في العياط، في محافظة الجيزة، مما أسفر عن وفاة سبعة أشخاص، جراء الحادث.

وكشفت التحقيقات عن قيام المتهم ع. إ، بقيادة القطار المذكور بسرعة تزيد عن المقررة قانونًا، حال وجود شبورة مائية (ضباب)، فضلًا عن عدم التزامه بدلائل الإشارات، بالمخالفة لأحكام لائحة سلامة التشغيل في هيئة السكة الحديد، وقيامه بتعطيل جهاز ( ATC ) ، من خلال "توصيلة كهربائية في الجهاز"، مما أدى إلى تجاوز القطار لسرعة دلالة الإشارات دون إيقافه بالرباط الأوتوماتيكي، ورغم صلاحية الجهاز المذكور، خلال قيامه بالرحلة. في حين تقاعس المتهم الثاني، ب. أ، مراقب برج مزعونة، في مركز العياط، في الهيئة القومية للسكة الحديد، عن تحذير المتهم الأول، رغم ورود إشارة من مراقب برج البليدة، الساعة السابعة من صباح يوم الحادث، بوجود إصلاح في الطريق عند البليدة، وتركه مقر عمله في البرج حال وقوع الحادث، مما أدى إلى وقوع حادث تصادم.

في حين أسندت النيابة إلى المتهم الثالث، م. ف، عامل المزلقان في البليدة، في مركز العياط، تهمة الإهمال، لسماحه لقائد الشاحنة "ك س 1479" بالمرور عبر مزلقان البليدة، رغم الإنذار، وظهور أضواء القطار، مما ترتب عليه وقوع الحادث. أما المتهم الرابع، خ. ف، فني "حركة بلوك" مزعونة، ومساعد مراقب برج مزعونة، فأحالته النيابة إلى المحاكمة لتقاعسه عن تسليم أمر التحذير، المحرر بمعرفته، إلى المتهم الأول، مما ترتب عليه سير القطار دون توقف، رغم وجود عطل، بما أسهم في وقوع الحادث.

وأنهى المكتب الفني التصرف في المسؤوليات التأديبية المُثارة في الواقعة محل التحقيق، دون الانتظار لنتيجة التصرف الجنائي، لإمكانية التصرف فيها استقلالًا عن المسؤولية الجنائية محل التحقيق، في القضية رقم "2718" لسنة 2016 جنح العياط. كما انتهت النيابة في مذكرتها إلى توصية الجهة الإدارية باتخاذ عدد من التدابير الوقائية، للحد من حوادث القطارات، والممثلة في وضع لافتات إرشادية وعلامات أرضية تشير إلى منطقة الاقتراب من المزلقانات، بمسافة كافية قبل المزلقان، مع إضاءة المنطقة باستخدام مولدات كهربائية، وعدم الاكتفاء بأضواء المركبات والقطارات ليلاً، أو أضواء المزلقان التحذيرية، والتي تضئ أمام المزلقان مباشرة، وضرورة تواجد مطبات صناعية أرضية قبيل المزلقان، على بعد نحو 15 مترًا من المزلقان، للحد من سرعة المركبات عند عبورها المزلقانات، وتدريب العمالة اللازمة لتشغيل المزلقانات.

وانتهت النيابة إلى تقليل عدد المزلقانات، بغلق البعض منها وتحويل المرور عندها، لتقارب بعض المزلقانات من البعض الآخر بمسافات لا تجاوز أربعة كيلومترات، مما يؤدى إلى عدم السيطرة على تشغيل تلك المزلقانات لتقاربها الشديد، وسرعة وصول القطارات لها قبل اتخاذ أي تصرف عند وقوع خلل أو عطل، وضرورة تطوير وصيانة معدات وأجهزة الاتصالات والإشارات، ومتابعتها دوريًا، وضمان التوافق بين أنظمة القاطرات والملفات الأرضية الموجودة على الخط.

وطالبت النيابة بتفعيل منظومة محكمة للمتابعة والصيانة وتحديث الأجهزة الإلكترونية في القاطرات، بحيث تكون متوافقة مع بعضها البعض، واحاطة منطقة المزلقانات بسور ارتفاعه لا يقل 1,1 متر، وعلى بعد 1,8 متر من أقرب قضيب، لمنع اقتحام المركبات للمزلقان من نقط خلافًا للمزلقان، والتنسيق بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر والشرطة والمحليات بخصوص إدارة وتشغيل وضبط حركة المرور عند المزلقانات.