نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني محمد حمدان دقلو

تشهد العاصمة التشادية «أنجمينا» اجتماعا الأول من نوعه بين نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ورئيس حركة تحرير السودان المتمردة، مِنِّي أركو مناوي، وينتظر أن تشهد عاصمة جنوب السودان «جوبا» اجتماعا مناوئا بين وفد من قوى إعلان الحرية والتغيير، ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان عبدالعزيز الحلو بدعوة منه، في وقت شهدت فيه مناطق مختلفة من السودان احتجاجات ومظاهرات ووقفات احتجاجية، تطالب بتسليم السلطة لحكومة مدنية، وتسلمت «قوى الحرية» مبادرة مشتركة من الوساطة الأفريقية الإثيوبية.

ونقلت صحف محلية سودانية، تقارير عن زيارة غير معلنة لنائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو «حميدتي» إلى العاصمة التشادية «أنجمينا»، يلتقي خلالها رئيس حركة تحرير السودان المتمردة مني أركو مناوي.

وأعلن حميدتي بداية الأسبوع إطلاق سراح أسرى الحركات المسلحة، وتشكيل لجنة برئاسته للتفاوض مع الحركات المتمردة المسلحة، وأعلنت حركتا العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، وتحرير السودان، الدارفوريتان ترحيبهما بالحوار مع المجلس العسكري الانتقالي.

ونقلت مصادر «الشرق الأوسط» أن قوى إعلان الحرية والتغيير تلقت دعوة من رئيس الجناح الأقوى في الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال، عبدالعزيز آدم الحلو، للاجتماع به في عاصمة جنوب السودان «جوبا»، ووفقا للمصدر فإنه من المتوقع أن يتقدم الحلو بمبادرة جديدة، للتعامل مع الأزمة السودانية، وأن يسلم ممثلون عن قوى إعلان الحرية والتغيير «جوازات سفرهم» لسفارة جنوب السودان في الخرطوم، وينتظر أن يصلوا جوبا السبت، وأشار المصدر إلى أن حكومة جنوب السودان، التي كانت تقدمت هي الأخرى بمبادرة لحل الأزمة السودانية، لا علاقة لها بالاجتماع الذي دعا له الحلو، وأن دورها يقتصر على استضافة اللقاء.

وأعلنت قوى الحرية والتغيير، تلقيها مسودة اتفاق مقدمة من الوساطة الأفريقية الإثيوبية المشتركة، وقالت في بيان مقتضب نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك»: «تسلمت قوى إعلان الحرية والتغيير، 27 يونيو (حزيران)، مسودة اتفاق مقترح، مقدمة من الوساطة الأفريقية الإثيوبية المشتركة، للاتفاق مع المجلس العسكري على أساس إعلان المبادئ».

كانت قوى إعلان الحرية والتغيير أعلنت في وقت سابق من الأسبوع، موافقتها على «إعلان المبادئ» الذي قدّمه الوسيط الإثيوبي محمود درار، بينما رفضه المجلس العسكري الانتقالي. وتعليقاً على المسودة، قالت «الحرية والتغيير» في البيان: «نتدارس الآن المقترح المقدم للتقرير بشأنه».

فرّقت أجهزة الأمن السودانية مظاهرة نظمها مئات الطلاب وسط الخرطوم وفي مكان قريب من القصر الرئاسي، مستخدمة الغاز المسيل للدموع بكثافة، في أول مظاهرة وسط المدينة بعد أحداث فض الاعتصام من أمام القيادة العامة، ومقتل العشرات وجرح مئات من المدنيين العزل.

وقال شهود عيان إن مئات من طلاب معهد الدراسات المصرفية والمالية، خرجوا في مظاهرة وسط الخرطوم، ردّدت هتافات الثورة السودانية «حرية سلام وعدالة»، ورفعوا شعارات تطالب بتسليم السلطة للمدنيين.

ومنذ فض الاعتصام، درجت قوى إعلان الحرية والتغيير على تنظيم مظاهرات متفرقة في الخرطوم، تمهيداً لمظاهرة مليونية دعت لها الأحد المقبل، للتنديد بتمسك المجلس العسكري الانتقالي بالسلطة، ورفضه تسليمها للمدنيين.

وبحسب الشهود، فإن قوة بأزياء شرطة مكافحة الشغب، أطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة، حتى إنه لم تسلم منه «ارتكازات» قوات الدعم السريع، التي تؤمن المنطقة حول القصر الرئاسي منذ عزل البشير في 11 أبريل (نيسان) الماضي. ولجأ منظمو موكب الأحد لوسائل جديدة لحشد المتظاهرين، في ظل قطع خدمة الإنترنت، تتضمن الرسائل الهاتفية القصيرة، والتوزيع المباشر عبر تقنية «بلوتوث»، لمواجهة حجب مواقع التواصل الاجتماعي، التي لعبت دوراً مهماً في حشد المحتجين ضد نظام البشير.

ويعد موكب الإثنين، الذي يعد أكبر احتجاج تتم الدعوة إليه، بعد صدمة «الرعب والترويع» التي رافقت عمليات فض الاعتصام، اختباراً حقيقياً للبدائل المتاحة لقوى إعلان الحرية والتغيير في حشد المؤيدين.

وشهدت مناطق مختلفة من الخرطوم، وبعض مدن السودان، مظاهرات ووقفات احتجاجية، تندد بتمسك العسكريين بالسلطة، وتطالب بتسليمها لحكومة مدنية، ومحاسبة المشاركين في مقتل المعتصمين أثناء فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو الحالي. وذكرت صفحة «تجمع المهنيين السودانيين» على «فيسبوك» أن عددا من عمال شركات ومؤسسات حكومية وبخاصة في الخرطوم، ومعلمين وطلاباً في عدد من البلاد، نظموا وقفات احتجاجية متفرقة، أعلنوا خلالها استعدادهم للمشاركة في موكب 30 يونيو المليونيّ، الذي ينتظر أن يكون أضخم موكب عقب أحداث فض الاعتصام.

قد يهمك أيضًأ:

محاكمة البشير في غضون أسبوع و"العسكري" السوداني يلوّح بـ"حكومة تكنوقراط"

حميدتي: الشعب السوداني أعطانا تفويضا لتشكيل حكومة تكنوقراط