القاهرة- مينا جرجس
أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع في مصر، الفريق عبد العزيز سيف الدين، أن المُستقبل والأمل لغد أفضل أصبح الآن واقعا ملمُوسا في قارة أفريقيا بثرواتها الطبيعية والبشرية، وشدد سيف الدين على أن مُستقبلنا مُشترك وأنه لابد من تحقيق التكامل والتنسيق فيما بيننا من أجل أن نحقق آمال وطموحات شعوبنا وأن ذلك ليس مُستحيلا طالما تعاوننا وتم استغلال إمكاناتنا بشكل أفضل.
وذكر عبد العزيز أننا لسنا أقل من دول عدة بقارات أخرى استطاعت تحقيق الاكتفاء الذاتي لشعوبها من خلال التعاون والتنسيق الناجح المبني على أهداف واحدة مُشتركة، مضيفاً بأن أفريقيا ستنهض من خلال تعاون أبنائها. وأشاد إدغار شاجوا لونجو، رئيس دولة زامبيا بدور الهيئة العربية للتصنيع الإيجابي ووجودها المُكثف وبقوة في القارة الأفريقية، وأضاف بقوله هذا ما عهدناه دوما من شعب مصر الشقيق على مر التاريخ، كما أثنى على مُبادرة الرئيس السيسي لاستعادة دور مصر التاريخي ودعم الشراكة المصرية الأفريقية في كافة المجالات التنموية كما كانت في سابق عهدها، ووصفها بقوله مصر الدولة المحورية الكبيرة بالقارة الأفريقية والعالم العربي ومحور الاستقرار داخل القارة الأفريقية.
كما أكد سيف الدين وإدغار شاجوا أن مصر وزامبيا تنظران نحو المستقبل بثقة وتفاؤل لتلبية تطلعات شعبيهما نحو تحقيق التنمية الشاملة والمُستدامة. ومن جانبه، أعرب السفير رجائي نصر سفير مصر لدى دولة زامبيا عن تقديره لإمكانات الهيئة العربية للتصنيع، مضيفاً أن تلك الزيارة بهذا المستوى الرفيع تُمثل فاتحة تعاون بين مصر وزامبيا خاصة في ظل اهتمام الرئيس الزامبي بالصناعات الدفاعية، مؤكدا أن الهيئة العربية للتصنيع تستطيع تلبية ذلك بما تتمتع به من الجودة والسعر المناسب وبإمكانيات وقدرات تتلاءم مع طبيعة البيئة الأفريقية.
جاء هذا اليوم بمقر رئاسة الهيئة العربية للتصنيع، خلال استقبال الفريق عبد العزيزسيف الدين لرئيس دولة زامبيا الذي يحل في القاهرة حاليا في زيارة رسمية، بهدف تبادل الخبرات وبحث إمكان التعاون المُشترك ويرافق الرئيس الزامبي وفد من عدد من كبار الوزراء والمسؤولين في زامبيا ويرافقهم الدكتور عبد المُنعم البنا وزير الزراعة. وتُعد تلك الزيارة ذات المستوى الرفيع هي ثاني زيارة لمسؤول زامبي للهيئة العربية للتصنيع حيث سبقها زيارة لرئيس أركان دولة زامبيا في العام الماضي.
وعقد الجانبان جلسة مُحادثات تناولت عددا من الملفات والمواضيع ذات الاهتمام المُشترك بخاصة في مجالات نقل وتبادل الخبرات التنموية في الكثير من المجالات العسكرية والمدنية، ودعم الاستفادة من الإمكانات المُتطورة بالهيئة العربية للتصنيع وأُطر التعاون في كافة المجالات بين الهيئة ودولة زامبيا، وتعزيز جسور التواصل والتفاهم المشترك.
ومن جانبه، أكد رئيس زامبيا تقدير بلاده لدور مصر على الساحتين العربية والأفريقية، مشيراً إلى حرص زامبيا على تكثيف التعاون والتنسيق مع مصر والاستفادة من خبرة الهيئة العربية للتصنيع في العديد من أوجه التعاون وتبادل الخبرات التصنيعية عسكريا ومدنيا. كما أكد سيف الدين، حرص الهيئة العربية للتصنيع على التعاون مع كافة دول القارة الأفريقية وأضاف عبد العزيز أن الهيئة على أتم الاستعداد لاستغلال كافة إمكانياتها وتسويق مُنتجاتها لصالح دولة زامبيا الشقيقة.
وللهيئة العربية للتصنيع علاقات جيدة للغاية بعدد من الدول الأفريقية، ساهم فى ذلك التواصل المستمر بين قيادة الهيئة وسفراء الدول فى مصر، بالإضافة لزيارة مهمة للفريق عبد العزيز سيف الدين، لعدد من الدول الأفريقية فى شهر يوليو/تموز الماضي. وفي هذا الصدد ذكر سيف الدين أن التعاون قائم بين الهيئة وعدد من البلدان الأفريقية مثل نيجيريا وأوغندا وإرتيريا وجنوب السودان والكونغو الديمقراطية، وأنه من المُخطط تنظيم زيارات أخرى لعدد كبير من الدول الأفريقية قريبا وأضاف أن هدفنا هو التكامل والتعاون وليس المكسب المادى فقط.
كما ذكر سيف الدين أن تلك الزيارة تأتى تأكيدا للتكامل بين مصر وعمقها الأفريقي مما يعكس الدور التاريخي لمصر داخل القارة الأفريقية، قائلا: "الهموم والتطلعات والآمال مُشتركة بيننا"، وأضاف أن الشعب الزامبي الشقيق تربطه بالشعب المصري علاقات تاريخية وثيقة وممتدة. وعقب انتهاء المحادثات المُشتركة، تفقد الفريق عبد العزيز سيف الدين ورئيس دولة زامبيا معرضا لمُنتجات الهيئة العسكرية والمدنية, حيث تعرف رئيس دولة زامبيا على إمكانات ومنتجات وحدات الهيئة العربية للتصنيع، ومُساهمتها الكبيرة في القطاع المدني والعسكري، وخطط العمل المُشتركة مع دول أفريقيا.
ثم توجهوا إلى الصوب الزراعية بالتعاون مع الخبرة الهولندية حيث تفقدوا أحدث التكنولوجيات والتي يتم تطويعها للتطبيق والتنفيذ في أماكن متعددة وبيئات مختلفة وأبدى الجانب الزامبي إعجابه بتلك التكنولوجيا المتطورة , حيث أشار إدغار شاجوا لونجو باهتمام شديد أنه يتمنى أن تُثمر تلك الزيارة عن تعاون بناء وتكاملا تكنولوجيا بين زامبيا والعقول والخبرات المصرية بالهيئة في كافة المجالات سواء في الإنتاج العسكري أو المدني من أجل التغلب على التحديات التي تواجه المنطقة.