مصر تحتل المركز 120 في مؤشر السعادة العالمي

يحيي العالم، الإثنين، اليوم العالمي للسعادة 2017 تحت شعار "العمل المناخي من أجل كوكب تعمه السعادة".ودشَّنت الأمم المتحدة 17 هدفًا للتنمية المستدامة يراد منها إنهاء الفقر وخفض درجات التفاوت والتباين وحماية الكوكب، وهذه تمثل في مجملها جوانب رئيسية يمكنها أن تؤدي إلى الرفاه والسعادة، وكانت الجمعية العامة قد حددت في قرارها 66/281 في  تموز/يوليو 2012، يوم 20 آذار/مارس بوصفه اليوم الدولي للسعادة وذلك اعترافًا منها بأهمية السعادة والرفاه بوصفهما قيمتين عالميتين مما يتطلع إليه البشر في كل أنحاء العالم، ولما لهما من أهمية فيما يتصل بمقاصد السياسة العامة.

ويشير تقرير الأمم المتحدة حول مؤشر السعادة لعام 2016، التقرير الذي أعدته "شبكة حلول التنمية المستدامة" التابعة للأمم المتحدة التي تأسست سنة 2012 وتضم في صفوفها مراكز البحث والجامعات والمعاهد التقنية من أجل المساعدة في إيجاد حلول لبعض المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الأكثر إلحاحًا في العالم، إلى أنه جاء حصيلة لتحليل الأوضاع السائدة في 157 دولة، واستند الترتيب إلى 38 مؤشرًا مختلفًا، من بينها نظام الحكم السياسي ومستوى الفساد في المجتمع والتعليم والصحة والأجور، وقدرة الأفراد على تقرير مستقبلهم.

والجديد في هذا التقرير الرابع "نشرت التقارير الثلاثة السابقة في أعوام 2012 و2013 و2015" يتمثل في أنه يقيس ويأخذ بعين الاعتبار أيضًا النتائج المترتبة عن التفاوت في توزيع الرفاهية والثروة.

وجاءت أستراليا في المركز الـ 10 عالميًا حسب مؤشر السعادة لعام 2016، ومن المعروف أن الدانمارك تتمتع بدرجة رفاهية غير طبيعية، وتشغل النساء هناك 43% من الوظائف الرفيعة المستوى، مع تأكد المواطنين من أنهم سيحصلون على وظيفة بسهولة إذا فقدوا وظيفتهم الحالية وحصولهم على العلاج الفوري في حالة المرض.

أما عربيًا فاحتلت الإمارات "والتي عيّنت وزيرة من أجل السعادة أخيرًا" وقد تصدرت المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واحتلت المرتبة 28 عالميًا كأسعد الشعوب في مؤشر السعادة العالمي 2016، متفوقة على فرنسا التي جاءت في المركز 32عالميًا، وتايلاند في المركز 33، وإسبانيا في المركز 37، واليابان في المركز 53 عالميًا.

وجاءت مصر في المركز 15 عربيًا و120 عالميًا من بين 157 دولة لتتقدم بنحو 15 مركزًا مقارنة بتقرير عام 2015، حيث حصلت على المركز 135 من بين 158 دولة، وبالرغم من تقدم مركز مصر في التقرير، إلا أنها لا تزال من أكثر الدول التي ينخفض بها مستوى السعادة، فعلى مقياس درجات من 1 إلى 10 حصلت مصر على 5.4 درجة من 2005 إلى 2007، ولكنها انخفضت إلى 4.4 درجة من 2013 إلى 2015، في حين جاءت موريتانيا في المركز 16 عربيًا و130 عالميًاً.

وأكّد خبراء علم النفس والاجتماع، في لقاءات مع "مصر اليوم"، أنّ مثل هذه التقارير يُعتد بها جيدًا في قياس مستوى السعادة التي تتمتع بها الشعوب، وعلينا أن نتوقف أمام حصول الإمارات على المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط، وهو أمر طبيعي في ظل ما تتمتع به الإمارات من استقرار سياسي واجتماعي ويرتفع فيها مستوى دخل الفرد، خلاف الدول المجاورة لها كاليمن والعراق وسورية، التي تعيش شعوبها نوعًا من أنواع الحروب.

وأضافوا :" أن الشعب المصري كان يحتل المرتبة الـ 135 في مؤشر السعادة العالمي وفقًا لتقرير عام 2015، بينما في عام 2016، تقدّم 15 مركزًا، وهذا راجع إلى حجم الاستقرار السياسي والأمني الذي تعيشه مصر والذي يدوره أثر على الحالة المزاجية للشعب، فلا أحد يمكن أن ينكر ما نعيشه الآن من أمان واستقرار لم تشهده مصر من قبل طوال السنوات الخمسة الماضية، التي كانت تعج فيه الاضطرابات السياسية".