من أثار القصف الذي خلفته الصواريخ الإيرانية التي إستهدفت محيط مدينة أربيل في كردستان العراق

تشهد الساحة العراقية تصعيداً أمنياً متسارعاً مع اتساع تداعيات الحرب على إيران، حيث تعرضت عدة مواقع داخل العراق لهجمات وقصف متبادل شملت قواعد عسكرية ومقار لجماعات معارضة إيرانية، في وقت أعلنت فيه فصائل مسلحة تنفيذ عشرات الهجمات ضد قواعد تابعة لـالولايات المتحدة في العراق والمنطقة.
وقال مصدر أمني إن قاعدة فكتوريا القريبة من مطار بغداد الدولي تعرضت للقصف للمرة الأولى منذ بدء العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة. وتعد القاعدة من المواقع التي تقدم دعماً لوجستياً وعملياتياً للقوات الأميركية وقوات التحالف العاملة في العراق.
كما تعرضت قاعدة الحرير، التي تتمركز فيها قوات أميركية في محافظة أربيل بإقليم كردستان، لقصف جديد صباح الخميس، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الأراضي العراقية إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين أطراف الصراع الإقليمي.
وفي محافظة حلبجة شمالي البلاد، استهدف هجوم موقعاً تابعاً لجماعة معارضة كردية إيرانية، من دون أن تتضح على الفور طبيعة الخسائر أو حجم الأضرار الناتجة عن الضربة.
وفي السياق ذاته، أعلنت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم المقاومة الإسلامية في العراق تنفيذ 29 عملية استهدفت قواعد عسكرية أميركية في العراق وعدد من دول المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقالت المجموعة في بيان إن مسلحيها استخدموا في هذه العمليات عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، مشيرة إلى أن الهجمات طالت مواقع عسكرية مرتبطة بالقوات الأميركية في أكثر من موقع داخل العراق وخارجه. وكانت الجماعة نفسها قد أعلنت قبل يومين تنفيذ 27 هجوماً جوياً ضد قواعد أميركية في العراق وعدد من دول المنطقة.
وتقول المجموعة إن هذه الهجمات تأتي رداً على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في ضربة جوية استهدفت مقر إقامته في العاصمة طهران السبت الماضي، بحسب ما ذكرته الجماعة.
كما جرى تداول مقطع مصور يظهر عملية إطلاق صواريخ من داخل الأراضي العراقية باتجاه قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، في إشارة إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية المرتبطة بالأزمة.
وفي تطور آخر، أعلنت كتائب حزب الله مقتل أحد قيادييها إثر استهداف مركبته في محافظة بابل جنوب بغداد، من دون الكشف عن الجهة التي نفذت العملية أو تفاصيلها.
على الصعيد السياسي، أعلن مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي أنه تلقى اتصالاً من نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري طلب خلاله من بغداد اتخاذ إجراءات لمنع أي جماعات معارضة من اختراق الحدود بين البلدين، استناداً إلى الاتفاق الأمني الموقع بين العراق وإيران.
وأكد الأعرجي أن العراق يواصل جهوده الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ووقف التصعيد والعودة إلى مسار الحوار، التزاماً بتوجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بضرورة الالتزام الكامل بالاتفاق الأمني وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتنفيذ عمليات ضد إيران.
كما أشار إلى أن وزارة الداخلية في إقليم كردستان أرسلت تعزيزات من قوات قوات البيشمركة إلى المناطق الحدودية لتعزيز السيطرة على الشريط الحدودي مع إيران.
من جهته، أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الإقليم لن يكون طرفاً في الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مشدداً على دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.

قد يهمك أيضــــــــــــا

ترامب يعتبر مقتل المرشد الإيراني خامنئي نتيجة ناجحة للهجمات الأميركية والإسرائيلية وفرصة للدبلوماسية

 

إيران تدرس الانسحاب من كأس العالم بعد تصاعد القصف والاضطرابات الأمنية