القمة الثلاثية التي تجمع الزعماء الثلاثة

بدأت صباح الاثنين، في مقر إقامة الرئيس عبدالفتاح السيسي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا اجتماع القمة الثلاثية بين مصر والسودان وأثيوبيا، في حضور الرئيسين السيسي وعمر البشير ورئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ماريام ديسالين.

وجاء عقد القمة على هامش مشاركة الرئيس السيسي في اجتماعات القمة العادية الـ 30 للاتحاد الأفريقي، التي تختتم أعمالها في يوقت لاحق اليوم بالعاصمة الأثيوبية .

ويبحث الرئيس عبدالفتاح السيسى، ونظيره السودانى، عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبى، هايلى ماريام ديسالين، خلال القمة الثلاثية التى تعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس إبابا، تطورات مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، والتعاون بين الدول الثلاث.

ووافق قادة دول الاتحاد الأفريقى فى جلستهم المغلقة، الأحد، على انتخاب مصر بالإجماع لرئاسة الاتحاد فى دورته المقبلة عام ٢٠١٩، تقديرا لدورها الريادي في القارة الأفريقية، وقال المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، في تصريحات صحافية، إنه بموجب القرار تصبح مصر عضواً في «ترويكا» المفوضية الأفريقية، واعتبرت مصادر دبلوماسية أفريقية أن الموافقة بمثابة إدراك من دول القارة لأهمية الدور الذى تلعبه مصر، لحل المشكلات التى تعانى منها بعض الدول مثل ليبيا والصومال ومنطقة القرن الأفريقي وجنوب السودان، لافتة إلى أن هناك تطلعات أفريقية أن تطور مصر خلال فترة رئاستها للاتحاد آليات العمل داخله، وتحافظ على استقلالية القرار الأفريقي على المستوى الدولى. وأشارت المصادر إلى أن الجلسة التى ترأسها «السيسي» مساء السبت، للمجلس، أظهرت بوضوح أن هناك توافقًا وتطابقًا فى الموقف الأفريقى تجاه ظاهرة الإرهاب مع الموقف المصري.

وشارك الرئيس السيسى أمس، في الجلسة المغلقة للقادة الأفارقة فى مستهل أعمال القمة الأفريقية، وقال راضي: «الجلسة ناقشت جهود الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي، والرئيس أعرب خلال مداخلة أجراها حول موضوع الإصلاح المؤسسى عن تقدير مصر لجهود رئيس غينيا بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي في هذا الملف، وأشاد بجهود الرئيس الرواندي، في ضوء التكليف الصادر له من قمة كيجالي في يوليو/ تموز ٢٠١٦».

وتناول الرئيس العلاقة بين مؤتمر رؤساء الدول والحكومات ولجنة المندوبين الدائمين، مشيراً إلى أن مصر تتفق على أن المؤتمر هو الجهاز الأعلى بالاتحاد الذى يتمتع بسيادة مطلقة دون تعقيب من الأجهزة الأدنى التي يقتصر دورها على التنفيذ، إلا أن التجربة أثبتت أهمية وضرورة أن تمر عملية اتخاذ القرار بالاتحاد بالمستويات المختلفة قبل رفعها إلى القمة أو إلى الاجتماعات الرئاسية غير الرسمية، حتى تخضع لعملية التدقيق والمراجعة اللازمة والواجبة قبل اعتماد رؤساء الدول والحكومات لها، وبحيث لا تُواجَه بمشكلات فى التنفيذ فى مرحلة لاحقة.