القاهرة - سهام أبوزينة
أسدل حكم محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، الثلاثاء الماضي، الستار عن الفصل الأول في الدعوى المطالبة بوقف نشاط شركتي أوبر وكريم في مصر بقرارها قبول الدعوى، إذ يحق للشركتين الطعن على الحكم، وبالفعل تقدم الدكتور سمير صبري المحامي، باستشكال أمام محكمة القضاء الإداري، للمطالبة بوقف تنفيذ الحكم الصادر بـ(إيقاف نشاط شركتي أوبر وكريم ومثيلاتها لتشغيل السيارات، مع وقف تطبيقات أو البرامج التي يستخدمونها وإحالتها للمفوضين).
وكشفت مصادر داخل الشركة عن وجود اتصالات تمت بين الشركتين ومسؤولين في الحكومة لحل الأزمة، وبالفعل تلقت الشركات وعدًا بطرح حلول جديدة خلال الفترة المقبلة. وأكد عبد اللطيف واكد، مدير عام شركة أوبر في مصر، أن شركته تحترم أحكام القضاء المصري، مضيفًا أنه لا يستطيع التعليق بشكل مفصل على الإجراءات القضائية التي مازالت تحت المداولة. وقال واكد إن "أوبر" قامت بالطعن لدى المحكمة المختصة، لافتًا إلى أن القرار الصادر لا يعني وقف نشاط شركة أوبر في مصر.
وأكد عدد من نواب لجنتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنقل والمواصلات، أن الخروج من هذه الأزمة يتطلب إصدار مشروع قانون لتقنين وضع الشركات العاملة في النقل الجماعي باستخدام التكنولوجيا مثل "أوبر وكريم". وكان مجلس الوزراء، قد وافق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على مشروع القانون المنظم للنقل الجماعي باستخدام تكنولوجيا المعلومات، وقرر إحالته لمجلس الدولة تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب لإقراره.
ونصت المادة الخامسة من مشروع القانون على "تصدر وزارة النقل تراخيص التشغيل للشركات التي تؤدي الخدمة لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة بعد سداد رسوم الترخيص.. ويحدد بقرار من وزير النقل عدد تراخيص التشغيل وفئات رسوم الترخيص في ضوء عدد المركبات العاملة مع الشركة وذلك بحد أقصى عشرة ملايين جنيه". وكانت احتجاجات أصحاب التاكسي الأبيض قد بدأت في الظهور بوتيرة حادة عقب ظهور شركتي أوبر وكريم بفترة ليست بطويلة، خاصة بعد نجاح الشركتان في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة النطاق، وهو ما دفع ملاك التاكسي الأبيض لتنظيم عدة تظاهرات احتجاجًا على نشاطهما.