جنيف ـ مصر اليوم
توجه مسؤولان أمريكيان بارزان، برايان ويتكوف وجارد كوشنر، إلى مدينة جنيف لعقد جولة مفاوضات وصفها مراقبون بأنها “حاسمة” مع الجانب الإيراني بشأن الملف النووي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع سقف التهديدات السياسية والعسكرية من قبل الطرفين. وتأتي هذه الجولة بعد سلسلة من الاتصالات والمداولات الدبلوماسية التي هدفت إلى التمهيد لحوار مباشر يركز على برنامج إيران النووي ومستوى تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
تسبق الجولة مفاوضات مكثفة سلسلة من الشروط والرسائل التحذيرية من الطرفين، حيث أعلنت إيران استعدادها لمناقشة رفع جزء من العقوبات الاقتصادية مقابل ضمانات أمريكية بعدم توجيه ضغوط عسكرية، فيما شددت الولايات المتحدة على ضرورة التزام طهران الكامل بالمعايير الدولية للبرنامج النووي وعدم تجاوز حدود التخصيب المسموح بها. ويأتي هذا في سياق استراتيجية واشنطن للضغط على طهران من أجل تحقيق نتائج ملموسة قبل العودة إلى أي اتفاق محتمل حول الملف النووي.
وأكد خبراء أن الجولة في جنيف ليست مجرد حوار دبلوماسي تقليدي، بل تمثل اختبارًا لقدرة الطرفين على التوصل إلى تسوية مؤقتة أو طويلة الأمد، مع مراعاة التحولات الإقليمية والدولية التي تؤثر على مواقف كل طرف. كما أن وجود شخصيات مثل كوشنر، الذي لعب دورًا في الوساطات السابقة، يعكس رغبة الولايات المتحدة في ربط الجهود النووية بالتوازنات السياسية والاستراتيجية في الشرق الأوسط، وضمان مشاركة إسرائيل والدول الحليفة في أي صياغة للاتفاقيات المستقبلية.
ويشير المراقبون إلى أن الجولة ستتناول أيضًا مسائل مرتبطة بالصواريخ الباليستية الإيرانية، التدخلات الإقليمية، والتدابير الأمنية لضمان عدم انتهاك طهران للالتزامات المحتملة. في الوقت نفسه، من المتوقع أن تكون الرسائل السياسية المصاحبة للمفاوضات حادة، في محاولة لكلا الطرفين فرض شروطهما وضمان موقف تفاوضي قوي قبل الدخول في أي اتفاقيات محددة.
تأتي هذه المحادثات في ظل حالة من التوتر والقلق الدولي، حيث يتابع المجتمع الدولي عن كثب نتائج جنيف، ويأمل في أن تؤدي إلى خفض التصعيد وفتح باب لحلول سلمية قابلة للتنفيذ، مع التأكيد على أن أي فشل في التوصل إلى اتفاق قد يضاعف المخاطر في المنطقة ويؤثر على الاستقرار العالمي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
حركة حماس ترد برفض تصريح رئيس الأركان الإسرائيلي المتعلق بالخط الأصفر