وزير الخارجية المصري سامح شكري

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن الدول المقاطعة لقطر مستمرة في موقفها حتى تتوقف الدوحة عن دعم الإرهاب، مشيرًا إلى أن من المبكر الحديث عن التراجع عن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية أو قبول وساطة، ومؤكدًا أن بعض الدول الغربية طلبت معرفة التفاصيل والتدخل لحل الأزمة.

وأضاف شكري، خلال إفطار أقامه لعدد من الصحافيين والإعلاميين، الأربعاء، أن هناك تنسيقا مستمرًا مع عدة دول بشأن الأزمة مع قطر، مشيرًا إلى أن الساحة الدولية فوجئت بالإجراءات الأخيرة بشأن قطع العلاقات مع الدوحة، في حين أن الدول المقاطعة تريد حلا جذريا قبل الحديث عن المصالحة.

واعتبر شكري الشروط التي وضعت بالنسبة لقطر هي من وجهة نظر الدول الأربع مصر والسعودية والبحرين والإمارات ضرورية وحتمية حتى يتم حماية أمنها القومي، وأكد وزير الخارجية المصري أن عنصر الوقت واحد، والقطريون اعتقدوا أنه بعد ٤٨ ساعة  هناك إلحاح أن يتم التعامل مع هذه القضية فى إطار زمني سريع وأتصور أن هذا الأمر حدث نظرًا لقوة التحرك وأثره الذي ترتب عليه والإحساس أن تلك الأزمة تختلف عن سابقاتها فيما يتعلق بالعلاقة مع قطر، وبالتالي أصبح هناك هذا القدر من الانزعاج في الساحة والمتابعة على المستوى الشعبي والتصور بأن الأمر سوف يسفر عن نتيجة ملموسة وسريعة وحاسمة، وهذا ليس بالضرورة يكون مسار تحرك من قبل الدول.

وقال شكري إن "الأمر متصل أيضًا بتحركات من قبل مؤسسات الدولة القطرية في محاولة التنصل من الالتزامات المفروضة عليها، وهذا أمر يتبلور ويتم، وعلينا أن يكون لدينا الرؤية الواضحة من خلال التنسيق الرباعي والاتصالات القائمة، وسوف يحدد ذلك خارطة الطريق الخاصة بأسلوب احتواء هذه الأزمة من خلال تطبيق الإجراءات المطلوبة ووضع الآليات الضرورية لضمان تغير المنهج والسياسة القطرية، ولتحيد عن دعم الإرهاب والتمويل واستهداف استقرار الدول الأربع والأمن القومي العربي بصفة عامة"، مشيرًا إلى أنّ "مصالح مصر مصونة في بنود اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، وأن المملكة تعهدت بحرية الملاحة في مضيق تيران".

وأضاف شكري أنّه إذا كانت جزيرتا تيران وصنافير أرضا مصرية فلا يجوز التنازل عنها، لكن مصر أقرت بعدم مصريتهما عام 1990 خلال عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، موضحًا أن إرجاء تسليم الجزيرتين كان أمرًا طبيعيًا، لكن مع تغير الظروف أصبح ترسيم الحدود البحرية ضروريا للاستفادة من الثروات المصرية، ومختتمًا بأنّ مصر تقود تحرك كبير فى الأمم المتحدة لتقويض الإرهاب وداعميه ستظهر نتائجه خلال أيام واختيارنا لليونان للقيام بمصالح مصر في الدوحة لم يكن عشوائيا وطرح ملف قطر فى الجامعة العربية لم يأت وقته بعد .