قصف اسرائيلي في جنوب لبنان

تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً وسط تزايد حدة التوتر بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة رصد نشاط عسكري مكثف وتبادل للقصف، إلى جانب تسجيل عراقيل متكررة تعيق عمل قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان واصلت رصد تحركات عسكرية واسعة في جميع مناطق عملياتها، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 1296 مساراً لمقذوفات نُسبت إلى الجيش الإسرائيلي، مقابل 64 مساراً لمقذوفات نُسبت إلى حزب الله خلال فترة زمنية قصيرة بين الجمعة والاثنين.
وأضاف أن قوات اليونيفيل تواجه بشكل شبه يومي حوادث تعيق حرية حركتها، موضحاً أن دبابة إسرائيلية قامت بعرقلة تحرك إحدى الدوريات بالقرب من بلدة القوزح في القطاع الغربي، فيما منعت جرافة عسكرية إسرائيلية مرور دورية أخرى قرب بلدة البياضة، ما أجبر قوات حفظ السلام على التراجع في كلتا الحالتين.
وأكدت الأمم المتحدة مجدداً ضرورة التزام جميع الأطراف بضمان حرية حركة قواتها دون قيود، بما يسمح لها بتنفيذ مهامها وفق ولايتها الدولية.
وفي السياق الميداني، أعلن حزب الله تنفيذ 19 هجوماً استهدفت تجمعات لجنود وآليات عسكرية إسرائيلية في عدد من بلدات الجنوب، إضافة إلى استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في منطقة صور، مؤكداً أن عملياته تأتي رداً على ما وصفه بخروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين في القرى الجنوبية.
في المقابل، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان قرية سحمر في منطقة البقاع الغربي شرقي لبنان، طالباً إخلاء المنازل فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو مناطق مفتوحة، مبرراً ذلك بوجود نشاط عسكري لحزب الله، على حد تعبيره.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع استمرار تبادل العمليات العسكرية والتحذيرات الميدانية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو تصعيد أوسع.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

سقوط 10 قتلى جراء هجمات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان بينهم نساء وأطفال

غارة إسرائيلية تقتل مسعفاً في جنوب لبنان