سد النهضة الإثيوبي

أكد وزير الموارد المائية والري المصري، محمد عبد العاطي، مساء اليوم الأربعاء، أن مفاوضات سد النهضة التى أجريت على مدار الفترة الماضية لم تحقق تقدم يذكر، مرجعًا سبب ذلك إلى المواقف الأثيوبية المتعنتة على الجانبين الفني والقانوني، حيث رفضت أثيوبيا خلال مناقشة الجوانب القانونية أن تقوم الدول الثلاث بإبرام إتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي، وتمسكت بالتوصل إلى مجرد قواعد إرشادية يمكن لإثيوبيا تعديلها بشكل منفرد، ويأتي ذلك في أعقاب انتهاء اجتماع وزراء المياه في مصر والسودان وأثيوبيا حول سد النهضة الأثيوبي والذي عقد اليوم الأربعاء 17 يونيو 2020.

وأضاف عبد العاطي،في بيان نشرته الصفحة الرسمية لمجلس الوزارء على موقع "فيسبوك": "أن أثيوبيا سعت إلى الحصول على حق مطلق في إقامة مشروعات في أعالي النيل الأزرق، فضلا عن رفضها الموافقة على أن يتضمن اتفاق سد النهضة آلية قانونية ملزمة لفض النزاعات، كما اعترضت أثيوبيا على تضمين الاتفاق إجراءات ذات فعالية لمجابهة الجفاف".
وشدد وزير الري، على أنه "رغم طول أمد المفاوضات على مدار ما يقرب من عقد كامل، إلا أن مصر انخرطت في جولة المفاوضات الأخيرة التي دعا إليها السودان الشقيق بحسن نية"، قائلًا: "سعينا لاستنفاد واستكشاف كافة السبل المتاحة للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول سد النهضة، بما يؤمن لأثيوبيا تحقيق أهدافها التنموية من هذا المشروع، مع الحد، في الوقت ذاته، من الآثار السلبية والأضرار التي قد يلحقها هذا السد على دولتي المصب".

وأعرب الوزير المصري عن أسفه بسبب استمرار أثيوبيا في مواقفها المتشددة، حيث نوه بيان بيان مجلس الوزراء المصري إلى "اعتراض أثيوبيا في ختام اجتماعات وزراء الري على اقتراح بأن تتم إحالة الأمر إلى رؤساء وزراء الدول الثلاث كفرصة أخيرة، للنظر في أسباب تعثر المفاوضات والبحث عن حلول للقضايا محل الخلاف، مما أدى إلى إنهاء المفاوضات".
واختتم الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري تصريحاته بالإعراب عن التقدير العميق لمبادرة جمهورية السودان الشقيق، للدعوة لهذه الاجتماعات ومساعيه الجادة لدعم المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق.

وقد يهمك أيضًا

الجامعة العربية تؤيد الموقف المصري في ملف "سد النهضة" وتتهم إثيوبيا بـ"المماطلة"

مصر تتمسك باتفاق قانوني شامل يُلزم إثيوبيا بحفظ حقوقها المائية