القوات الحكومية السورية

وضعت روسيا ملامح ما تريده من العملية التفاوضية في سورية، بعدما انتهت الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف من دون تحقيق أي تقدم. وحددت موسكو 5 شروط أمام المعارضة لإنجاح التسوية، إذ قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة في جنيف أليكسي بورودافكين إن على وفد المعارضة أن يضم الى جدول أعماله «نقاطاً مهمة»، من بينها إعلان الجاهزية لمحاربة تنظيم «داعش» و»جبهة النصرة»، ودعم وقف القتال وإنشاء مناطق «خفض التوتر».

 كما أكد أن الوفد حمل إلى جنيف «موقفاً لا يمكن وصفه بالتفاوضي» عندما أعلن ضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية. 
وطالب السفير وفد المعارضة بالامتناع عن استخدام تعبير «وفد النظام»، عند الإشارة إلى وفد الحكومة السورية. وشدد على أن موسكو لا ترى تناقضاً أو تضارباً بين مساري جنيف، برعاية الأمم المتحدة، وسوتشي الذي دعا إليه الرئيس فلاديمير بوتين، ويأمل بعقده مطلع العام المقبل. وأشار بورودافكين إلى أن التصريحات التي تتحدث عن أن «سوتشي يقوّض جنيف... عبارة عن تخمين ومحاولة لعرقلة تنظيم المؤتمر»، موضحاً أن «سوتشي للحوار الوطني السوري يهدف إلى إعطاء زخم إيجابي لمسار جنيف، مثلما فعل مسار آستانة، ينبغي القول: سوتشي وجنيف... وليس سوتشي أو جنيف». وشدد على أن سوتشي يصبح بعد فشل جنيف «فرصة لا تفوت».

وأعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف أن دحر الإرهابيين في سورية «يمهد لتسوية تقوم على الحوار بين السوريين على أساس القرار الأممي 2254». وأوضح أن نجاح روسيا والحكومة السورية في القضاء على «داعش» مهد للانتقال إلى المرحلة الثانية للصراع، وهي «التسوية السياسية على أساس قرار مجلس الأمن الرقم 2254». وأشار إلى أن التحضيرات جارية لسوتشي، وأن جدول الأعمال يتضمن «إعداد دستور جديد وتنظيم انتخابات عامة برعاية الأمم المتحدة وحل القضايا الإنسانية ووضع برنامج شامل لإعادة إعمار البلاد».

وحمّل بورودافكين، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، وفد المعارضة مسؤولية فشل المفاوضات، مشدداً على أن المشكلة الأساسية تكمن في استمرارها بطرح شروط مسبقة على الحوار، خصوصا مطلبها رحيل الأسد. وأكد أن إنجاح المحادثات يتطلب أولاً إدراك المعارضة ومموليها ضرورة استبعاد مطالب، كمغادرة الأسد، من أجندتهم، وحض المعارضة على «التفكير بإضافة نقاط مهمة إلى أجندتها التفاوضية، بما في ذلك التعبير عن دعمها وجاهزيتها للمشاركة في الصراع المشترك ضد ما تبقى من تنظيمات إرهابية، مثل داعش وجبهة النصرة في الأراضي السورية، والفصائل المسلحة الأخرى المتواطئة مع التنظيمين الإرهابيين». ودعاها إلى دعم الجهود المبذولة لوقف العمليات القتالية وإنشاء مناطق «خفض التوتر»، موضحاً: «ينبغي أن تؤكد المعارضة في بياناتها ووثائقها بكل وضوح عدم رؤيتها أي حل عسكري في سورية وحرصها على العمل على التسوية السياسية». وزاد: «لو وصلت المعارضة بهذه المواقف إلى جنيف، لكان من الممكن باعتقادي إجراء اتصالات مباشرة بين الطرفين والمضي نحو إحراز تقدم في المفاوضات».

واحتشدت القوات النظامية وحلفاؤها على جبهة الغوطة الغربية لدمشق، وسط قلق من توجه لاقتحامها. يأتي ذلك، فيما أعلنت ميليشيا «صقور القنيطرة» الموالية لدمشق اندماج قواتها مع «فوج الجولان» في تشكيل واحد يحمل اسم «درع الوطن»، سينضم إلى القوات النظامية في معاركها في الغوطة الغربية لدمشق. ودعت المعارضة السورية العاملة في المنطقة قبل يومين، إلى «نفير عام» لصد هجوم القوات النظامية على الغوطة الغربية، وإنقاذ المدنيين المحاصرين في المنطقة، واستشهد شخص في قرية تل الشاير بريف مدينة الشدادي الواقعة جنوب الحسكة، وذلك جراء انفجار لغم به أثناء قيادته دراجة نارية في القرية.

وقصفت القوات الحكومية السورية أماكن في حي التضامن جنوب دمشق، كما استهدفت مواقع تنظيم “داعش” بالرشاشات الثقيلة في حي الحجر الأسود، وقصفت بعدة قذائف أماكن في أطراف بلدة عين ترما بغوطة دمشق الشرقية، دون معلومات عن تسببها بخسائر بشرية، في حين تم توثيق مقتل اثنين على الأقل من القوات الحكومية السورية، وذلك خلال اشتباكات مع فيلق الرحمن في محور عين ترما بالغوطة الشرقية.

وأطلق مسلحون مجهولون النيران سيارة على الطريق الواصلة بين بلدتي نجران والمزرعة غرب السويداء، فارق شخص على إثرها الحياة وأصيب 3 على الأقل بجراح، وقصفت القوات الحكومية السورية مساء اليوم أماكن في بلدة اللطامنة بالريف الشمالي لحماة، كما تعرضت مناطق في قرية البانة بالريف الشمالي الغربي لقصف من قبل القوات الحكومية السورية مساء اليوم، فيما تعرضت مناطق في ناحية الحمرا بالريف الشرقي لحماة لقصف جوي، دون معلومات عن خسائر بشرية، في حين تواصل القوات الحكومية السورية مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وبدعم من الطائرات الحربية والقصف الصاروخي المكثف، تواصل هجماتها على مواقع هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية بالريف الشمالي الشرقي، حيث تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الطرفين عقب سيطرة القوات الحكومية السورية مجدداً على تل السيريتل، وتحاول القوات الحكومية السورية جاهدة للسيطرة على تل الخنزير بالمنطقة،

ودارت اشتباكات على محاور في أطراف بلدة تادف بريف حلب الشمالي الشرقي، بين الفصائل المنضوية تحت راية عملية “درع الفرات” من طرف، والقوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، فيما نفذت طائرات حربية سلسلة غارات جديدة على مناطق في الريف الجنوبي الحلبي، حيث استهدفت مساءً بعدة غارات أماكن في قريتي رملة وسيالة وقرى أخرى بمنطقة جبل الحص، ولا معلومات إلى الآن عن خسائر بشرية، ودارت اشتباكات بين عناصر من الفصائل من جهة، والقوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها في محيط قرية آيب بريف درعا الشمالي الشرقي، أسفرت عن إصابات بين طرفي القتال.

وجددت القوات الحكومية السورية استهدافها مساء اليوم لمناطق في الريف الشمالي لحمص، حيث قصفت القوات الحكومية السورية مناطق في قرية الطيبة الغربية، كما استهدفت بالرشاشات الثقيلة أماكن في أطراف بلدة غرناطة، في حين دارت اشتباكات على محاور سنيسل والمحطة شمال حمص، بين القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جانب آخر، دون معلومات عن خسائر بشرية، بينما يسود التوتر في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي، على خلفية اعتداء من قبل عدة أشخاص، على مركز الهلال الأحمر السوري وضربهم مدير المركز، لتعتقلهم على إثر الحادثة المحكمة العليا في الرستن، عقب ذلك هجوم مسلحين من أقرباء المعتقلين وإطلاق الرصاص على المحكمة وتهريب اثنين على الأقل منهم.

ولا تزال الاشتباكات العنيفة متواصلة بين قوات سورية الديمقراطية من جهة، وتنظيم “داعش” من جهة أخرى، حيث تمكنت قوات سورية الديمقراطية التي تقود عملية “عاصفة الجزيرة”، من التقدم في شرق نهر الفرات، بريف دير الزور الشرقي، ومعلومات مؤكدة عن سيطرتها على قرية أبو حردوب، وسط عمليات تمشيط تجري للقرية، وترافقت الاشتباكات مع قصف واستهدافات خلفت خسائر بشرية، في حين ارتفع إلى 7 عدد القتلى في ريف دير الزور الشرقي، هم رجل استشهد بانفجار نفذه التنظيم في أطراف منطقة الجرذي بريف دير الزور، و5 مواطنين بينهم 3 مواطنات استشهدوا في قصف للطائرات الحربية على مناطق في بلدة هجين، ومواطنة استشهدت في انفجار لغم بها في منطقة درنج، بينما تعرضت مناطق في شرق الفرات لقصف من القوات الحكومية السورية، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية

وارتفع إلى 316 بينهم 85 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و55 مواطنة، عدد المدنيين الذين قتلوا منذ الـ 8 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام 2017، تاريخ بدء العملية الأولى للسيطرة على مدينة البوكمال، وحتى اليوم الـ 15 من كانون الأول / ديسمبر من العام ذاته، تاريخ انتهاء وجود التنظيم في غرب الفرات، جراء القصف من قبل القوات الحكومية السورية ومن قبل قوات الحشد الشعبي العراقي، وغارات الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، وغارات طائرات التحالف الدولي، هم 202 مواطناً بينهم 59 طفلاً و37 مواطنة استشهدوا في غارات للطائرات الروسية والتابعة للقوات الحكومية على قرى وبلدات ومدن الريف الشرقي لدير الزور، و26 مواطناً بينهم 15 طفلاً و5 مواطنات استشهدوا في القصف المدفعي والصاروخي قالت مصادر أن مصدره قوات الحشد الشعبي العراقي، و50 مواطناً بينهم 8 أطفال و9 مواطنات استشهدوا في القصف من قبل طائرات التحالف الدولي، و37 مواطناً بينهم 3 أطفال و4 مواطنات استشهدوا في القصف من قبل القوات الحكومية السورية بالقذائف المدفعية والصاروخية على مناطق في الريف الشرقي لدير الزور، كذلك فإن القصف المدفعي والجوي والصاروخي استهدف قرى وبلدات أبو حمام والكشكية ودرنج والبوكمال والمراشدة والشعفة وصبيخان والعباس والباغوز والسيال وحسرات والغيرة وهجين ومناطق أخرى على ضفتي نهر الفرات، ومخيمي سوح الرفاعي والسكرية وتجمعات للمدنيين عند المعابر النهرية الواصلة بين ضفتي الفرات، فيما تسبب القصف الجوي والبري بإصابة أكثر من 480 آخرين بجراح متفاوتة، بينهم عشرات الأطفال والمواطنات، وتعرض بعض الجرحى لعمليات بتر أطراف وإعاقات دائمة، فيما لا يزال هناك عدد من المفقودين لم يعرف إلى الآن مصيرهم، كما أن بعض الجرحى لا يزالون في حالات خطرة، ما يرشح عدد الشهداء للازدياد